معاريف بريس – أخبار وطنية
سيدي المستشار الملكي المحترم،
نكتب إليكم اليوم، لا بحثاً عن وساطة، ولا طمعاً في مجاملة، بل انطلاقاً من مبادئ الوطنية الحقيقية وقول الحقيقة بلا مواربة—تلك المبادئ التي تعلمناها في مدرسة الوفاء للوطن وللعرش، والتي تنأى بأصحابها عن التواطؤ، وتأنف الاندراج في أجندات الفساد وتصفية الحسابات الضيقة.
نخاطبكم بصفتكم رجل دولة استثنائياً، وحارس النزاهة والجاهزية الوطنية، وحامل الثقة المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله؛ الثقة التي أُسندت إليكم لحماية هيبة المؤسسات وصون الدستور من أي عبث أو شطط.
سيدي المستشار
، إن ما يحدث اليوم داخل أروقة مجلس النواب يتجاوز حد التسيير الإداري العادي، ليلامس مظاهر انحراف خطير يقوده الكاتب العام لمجلس النواب، نجيب خذي، الذي اختلطت عليه الأمور حتى أضحى لا يفرق بين أقدس مؤسسة تشريعية تمثل الإرادة الشعبية، وبين الشؤون والمصالح الشخصية العائلية—تلك النظرة الضيقة التي تتجلى في الخلط الفاضح بين الواجب الوطني والمصالح الشبيهة بالمشاريع الخاصة، كحمام «SPA» العائد لشقيقته بحي الرياض، أو ارتباطات شقيقته وشقيقه المتواجد بألمانيا. فكيف لمؤسسة تشريعية شُيدت على الدستور والسيادة الشعبية أن تتصرف بأسلوب يُشعر المتابعين وكأنها «شقة خاصة» يتصرف فيها موظف فوق القانون؟ وكيف يُسمح لكاتب عام أن يستغل موقعه الإداري لفرض شطط مُمنهج واستعراض خطير للسلطة؟
بصفتنا صحافة مهنية يمارس صاحبها مهامه بالصدق والأمانة في زمن كثر فيه النفاق والانتهازية، نطرح السؤال المستحق: هل أصبح البرلمان فوق القانون والتنظيمات المترتبة عن قانون الصحافة والنشر والدستور؟ إن ما يمارسه هذا الموظف الفاسد ضد مدير نشر صحيفة «معاريف بريس» ليس مجرد منع إداري أو إجراء تنظيمي، بل هو سلوك مزاجي و«منع مُمنهج» يستهدف حرية الصحافة الجادة، ويضرب في مقتل المبادئ الدستورية التي تكفل للصحافة الوطنية النزيهة أداء رسالتها النبيلة في تنوير الرأي العام ومراقبة عمل المؤسسات.
سيدي المستشار الملكي المحترم،
إن ثقتنا الكبيرة في حرصكم على هيبة الدولة ومؤسساتها التشريعية هي ما يدفعنا لتوجيه هذه الرسالة المفتوحة لسيادتكم، مطالبين إياكم بفتح تحقيق عاجل ونزيه في الخروقات الإدارية والتجاوزات الصارخة الصادرة عن الكاتب العام لمجلس النواب نجيب خذي، ووضع حد للاستهتار والتطاول على القوانين والمؤسسات وإعادة الهيبة للبرلمان المغربي باعتباره قلعة للديمقراطية، مع إنصاف الإعلام المهني المستقل ورفع التضييق والمنع المُمنهج الممارَس ضد مدير نشر «معاريف بريس»، صوناً لكرامة الصحافة والممارسة الدستورية السليمة. إن الوطن يتسع للجميع، لكنه لا يتسع للفساد ولا للشطط ولا لمن يظنون أن الموقع الإداري منحهم حصانة فوق الدستور والقانون.
السيد المستشار الملكي
اراسلك بعد مرور ولاية تشريعية من عهد الحبيب المالكي ، ومرورا براشدي الطالبي العلمي انه يستعمل قبعة القصر في منعي في شخصكم.
تقبلوا، سيدي المستشار الملكي، فائق التقدير والاحتساب للوطن أولاً وأخيراً.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com