دعم «الفراقشية» باق ويتمدد في حكومة أخنوش المنتهية ولايتها، والخوف أشد الخوف من أن تنتقل عدواه إلى حكومة المنصوري
معاريف بريس – أخبار وطنية
.
يوم الجمعة 08 أكتوبر 2026، وبينما كان المغاربة يترقبون الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، أعلنت وزارة الصناعة والتجارة، تسهيلات جمركية، لحصص جديدة لاستيراد المنتجات الحيوانية، تتضمن 40 ألف رأس من العجول من أصل أوروبي، برسم جمركي تفضيلي قدره 2.5 في المائة.
ولم تقتصر الإجراءات على العجول، بل شملت أيضا حصة من 1500 طن من لحوم الأبقار برسوم جمركية بنسبة صفر في المائة، إضافة إلى 4000 طن من لحوم الأبقار ذات الجودة العالية، الموجهة إلى الفنادق والمطاعم المصنفة، بالرسم الجمركي نفسه.

كما شملت الحصص 400 طن من الدجاج الكامل أو الديوك الرومية، المبردة أو المجمدة، و400 طن من قطع الدجاج، فضلا عن 500 طن من أفخاذ الدجاج المجمدة منزوعة العظم والجلد.
هنا يطرح السؤال الذي لا يمكن القفز عليه: من يستفيد فعليا من هذه الامتيازات الجمركية؟ وهل تنعكس على أسعار اللحوم في السوق الوطنية، أم يظل المستهلك المغربي الحلقة الأضعف، يؤدي أثمانا مرتفعة، فيما يستفيد المستوردون من تسهيلات جمركية؟
المشكلة ليست في الاستيراد في حد ذاته، ولا في اتخاذ إجراءات لتأمين التموين أو مواجهة ارتفاع الأسعار، بل في غياب الوضوح بشأن المستفيدين من هذه التدابير، ومدى انعكاسها الفعلي على الأسعار التي يؤديها المواطن المغربي.
والأهم اليوم، مع اقتراب تشكيل حكومة جديدة، ألا تتحول هذه السياسة إلى إرث ينتقل من حكومة إلى أخرى، دون تقييم شفاف لنتائجها، ودون التأكد من أن الامتيازات الممنوحة للاستيراد تحقق الغاية المعلنة منها، وتنعكس على القدرة الشرائية للمواطنين.
المغاربة لا يحتاجون تسهيلات للاستيراد لا يعرفون أثرها على جيوبهم، بقدر ما يحتاجون أسعارا عادلة، ومنافسة حقيقية، وربط أي امتيازات جمركية بنتائج ملموسة على القدرة الشرائية.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com