معاريف بريس – أخبار وطنية
تشهد العاصمة الرباط، مدينة الأنوار والجمال التي تحظى بعناية ملكية سامية ومجهودات جبارة لتكريسها كنموذج حضاري يعكس رقي المملكة، ممارسات شاذة ومستفزة تضرب في عمق الذوق العام والجمالية الحضرية للشارع العام.
وفي الوقت الذي تتبنى فيه سلطات ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة، على رأسها الوالي محمد اليعقوبي، استراتيجيات صارمة ومشاريع رائدة لجعل المدينة قطبا للنظافة والنظام والمظهر الجذابة، يصر بعض محسوبي المشهد السياسي على السباحة عكس التيار بأساليب شعبوية مقيتة ومظاهر متخلفة مثل الجزائري التافه، تسيء إلى صرح العاصمة الإدارية للمملكة.
إن ما أقدم عليه رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، من نشر لجلابيبه على شرفات وفيلا سكنه الراقي بحي الليمون العريق، ليس سوى استمرار لمسلسل طويل من الاستعراضات المجانية والرسائل الشعبوية الرخيصة التي تهدف إلى ابتزاز العاطفة واستجداء التعاطف الزائف، متجاهلا تماما الاحترام الواجب للحي الراقي الذي يقطن فيه والجهود المبذولة لصيانة المنظر العام للمدينة.
وما يزيد من فداحة هذه السلوكيات هو التناقض الصارخ بين المظهر المتسول الذي يتعمد إظهار نفسه به، وبين واقع ثرائه الفاحش واستفادته من معاش استثنائي سمين يقدر بتسعة ملايين سنتيم شهريا، فضلا عن أرباحه الطائلة من مؤسسات تعليمة خصوصية كمدرسة بدر وسيدي موسى ومساهماته المتعددة التي تدر عليه سنويا مبالغ طائلة تفوق خمسين مليون سنتيم صافية.
إن الحرية الشخصية، وإن كانت مكفولة دستوريا، فإنها تقف عند حدود الإضرار بحقوق الآخرين والمساس بالمظهر العام والذوق العام للجمهور، فما بالك حين يصدر هذا العبث عن شخص تقلد أسمى مناصب المسؤولية السياسية والتنفيذية في البلاد وكان جديرا به أن يكون قدوة في احترام القانون وقواعد العيش المشترك والنظافة الحضرية.
أمام هذا الاستهتار المستمر بالبيئة الحضرية للعاصمة، أصبح لزاماً على السلطات المحلية وولاة الأمور التدخل الحازم لوضع حد لهذه المظاهر المشينة التي ترسم صورة مقلوبة عن مدننا الكبرى، وتطبيق القوانين الجاري بها العمل بصرامة ضد كل من تسول له نفسه تشويه جمالية الرباط وإهانة عاصمة الأنوار أمام زوارها وسكانها.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com