صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

راشيد الطالبي العلمي من صفعة الإعلام” معاريف بريس” إلى صفعة القصر

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

تشكل محطة افتتاح الولاية التشريعية محطة دستورية وسياسية بالغة الأهمية في المشهد المغربي، ليس فقط باعتبارها إيذانا بانطلاق عمل مؤسساتي جديد، بل وأيضا لما تحمله لغة الرمز والبروتوكول الملكي من رسائل دقيقة وعميقة تفكك طبيعة العلاقات وتوازنات السلطة.

وفي هذا السياق، استأثر الغياب أو الاستبعاد الملحوظ لشخصية سياسية بحجم راشيد الطالبي العلمي من مراسيم السلام على جلالة الملك باهتمام واسع وتحليلات متعددة رأت فيه مؤشرا سياسيا قويا يحمل في طياته تأويلات عديدة تتعلق بحدود الأدوار الممنوحة لبعض الفاعلين الحزبيين والمؤسساتيين.

إن هذا الحدث، الذي جاء ليطبع الدخول السياسي الجديد، يتقاطع في قراءاته مع سياقات سابقة واجه فيها المعني بالأمر انتقادات حادة واحتكاكات ميدانية وإعلامية،  أبرزها مع جريدة ” معاريف بريس”مما دفع بعض المراقبين إلى وضعه في خانة التقييم الصارم للخطاب والممارسة السياسية المرتبطة بالمؤسسات الدستورية الكبرى.

إن الفعل السياسي في المغرب، بحكم خصوصيته المؤسساتية والمرجعية العليا التي تحكمه، يضع أداء النخب تحت مجهر الدقة والالتزام بالثوابت الوطنية والمصلحة العليا للبلاد، بعيدا عن أي حسابات ضيقة أو ازدواجية محتملة في المواقف. فالمؤسسة الملكية، بوصفها الضامن لاستمرارية الدولة ووحدتها، ترسل عبر آليات البروتوكول والتشريفات رسائل دلالية لا تقبل القراءة العشوائية، بل تؤسس لمعايير صارمة في ربط المسؤولية بالمحاسبة الرمزية والأخلاق السياسية. وبصرف النظر عن طبيعة التأويلات التي ترافق مثل هذه المراسيم، فإنها تعكس باجتهاد حرص الدولة على نقاء صفوف الفاعلين الرسميين وتجانس خطابهم مع نبض الوطن وتطلعاته الاستراتيجية، مما يجعل أي تراجع في هذا التنسيق أو خلل في الأداء مجالا للمساءلة الضمنية التي تترجمها لغة الإشارات الرسمية.

ويبقى الأداء الحزبي والبرلماني رهينا بمدى قدرة القيادات على الارتفاع إلى مستوى الانتظارات الكبرى، خصوصا في ظل مرحلة دقيقة تواجه فيها المملكة تحديات إقليمية ودولية تستوجب صفحة سياسية مسؤولة وشفافة تتجرد فيها الشخصيات العمومية عن كل الشبهات أو السلوكيات التي قد تسيء إلى الموقع المؤسساتي الذي تشغله. إن قراءة المشهد من خلال هذه الزاوية تعيد الاعتبار لثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة الأخلاقية والسياسية، وتؤكد أن الثقة الملكية والمؤسساتية ليست صكا على بياض، بل هي رصيد متجدد يستمد مشروعيته من الالتزام الثابت بالثوابت الوطنية وخدمة الصالح العام بتجرد ونزاهة تامة.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

شاهد أيضا

شاهد أيضا

footer ads

footer ads