معاريف بريس – أخبار وطنية
يشهد قطاع النقل البحري واللوجستيات بين المغرب وإسرائيل آفاقاً واعدة للتطور المباشر، لا سيما في ظل تفعيل اتفاقيات التعاون الثنائي التي تفتح الباب واسعاً أمام فرص استراتيجية جديدة على مستوى حركة الشحن التجاري ونقل البضائع عبر موانئ البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. ومع توقيع اتفاقيات تنظيم الملاحة البحرية بين الجانبين، تتجه الأنظار نحو إمكانية استحداث خطوط بحرية منتظمة تربط بين الموانئ المغربية الاستراتيجية كميناء طنجة المتوسط والدار البيضاء والموانئ الإسرائيلية كحيفا وأشدود، وهو ما من شأنه تقليص كلفة النقل وتوسيع حجم التبادل الاقتصادي والصناعي بشكل ملحوظ. وعلى الرغم من أن التركيز الحالي والمستقبلي القريب يظل منصباً بالدرجة الأولى على الجانب التجاري والاقتصادي نظراً لتفضيل المسافرين للرحلات الجوية السريعة، إلا أن الدينامية الجيوسياسية والتجارية المستمرة قد تفرز مستقبلاً صيغاً مبتكرة للربط البحري تخدم المصالح المشتركة وتعزز الروابط اللوجستية بين البلدين في إطار مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.
كما يمثل مشروع “ميناء الناظور غرب المتوسط” قطباً استراتيجياً وازناً يعزز البنية التحتية البحرية للمملكة على الواجهة المتوسطية، وبحكم موقعه الجغرافي المتميز وقدراته العميقة في مناولة الحاويات والمواد الطاقية، فإنه يتربع على رأس المنشآت المينائية القادرة على لعب دور محور في شبكة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد الإقليمية.
ومع تفعيل الأنشطة التجارية والتشغيلية لهذا الميناء العملاق، تتسارع المؤشرات نحو اندماجه في مسارات الملاحة البحرية المتوسطية الواسعة، ليكون بذلك نقطة اتصال وارتكاز محتملة لأي خطوط تجارية أو لوجستية مستقبلية تربط الموانئ المغربية بنظيراتها في حوض المتوسط، مما يفتح آفاقاً أوسع للتكامل الاقتصادي البحري وتطوير القدرات التصديرية والصناعية للمنطقة الشرقية برمتها.
معاريف بريس https://maarifpress.com