صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

جلالة الملك يوجّه خطابا حازما لإسبانيا قاطعا الطريق أمام محاولات الابتزاز

معاريف بريس – آراء ومواقف

 

في إطار ترسيخ دبلوماسية الوضوح والندية، يقطع الخطاب الملكي الطريق أمام محاولات الابتزاز والضغط السياسي، مؤكداً أن الشراكات الدولية للمغرب هي قرار سيادي مستقل يستند إلى المنفعة المتبادلة والاحترام الكامل للثوابت الوطنية.

إن لغة العصر لا تتقن مهادنة من يعتقدون أن الوصاية الاستعمارية القديمة قابلة للبعث في أثواب دبلوماسية جديدة، وهنا تحديداً تتجلى صرامة الموقف المغربي الذي يرفض قطعياً أن تُتخذ الشراكات الاستراتيجية مطية للابتزاز أو أداة للتركيع السياسي.

لقد سقطت قناعـة الأوساط الإعلامية والسياسية اللامسؤولة لإسبانيا التي أدمنت صيد الماء العكر واستغلال الملفات لمآسٍ ضيقة، لتصطدم بصخرة سيادة وطنية لا تقبل المساومة ولا تخضع لإملاءات الغرف المظلمة.
إن إعلان المغرب أن الشراكة اختيار سيادي والتزام إرادي ليس مجرد عبارة إنشائية عابرة، بل هو اعلان صارم بأن قواعد اللعبة قد تغيرت نهائياً، وأن زمن الضغوط المبتذلة قد ولى إلى غير رجعة.

ومن يقايض استقرار المنطقة أو يحاول استغلال حاجة الأسواق ومسالك التنمية لفرض أجندات مشبوهة، عليه أن يدرك أن الرباط لا تساوم على كرامتها الوطنية ولا تفرط في استقلال قرارها.

ومن هذا المنطلق تماماً، تأتي الوثيقة الإستراتيجية التي يعد المغرب لتقديمها لشركائه لتضع الجميع أمام محك المسؤولية التاريخية؛ فهي رؤية عملية لا تحتمل الرمادية ولا تقبل أنصاف الحلول، بل تؤسس لتوجه جديد صارم يربط استمرار أي تعاون بمدى احترامه الكامل للتنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية الحقيقية والاستقرار الإقليمي الفعلي، بعيداً عن سياسات الوصاية الاستعمارية البائدة.

فإما أن تكون الشراكة مبنية على الندية الخالصة والمنفعة المتبادلة والاحترام المتبادل لسيادة الدول، أو فلتذهب كل الأوهام والابتزازات إلى أينما شئت، فالمغرب ماضٍ في طريق عزه ومصلحته العليا بخطى ثابتة لا تعرف التردد ولا تهتز أمام ريح العابثين.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

شاهد أيضا

شاهد أيضا

footer ads

footer ads