معاريف بريس – أخبار وطنية
*بقلم: محمد المنصوري
مستشار برلمانى سابق*
لم تعد احتجاجات *جيل Z 212* مجرد غضب شباب على مواقع التواصل، بل أصبحت مرآة تعكس يوميات مغرب الفقراء.
في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لاستقبال مونديال 2030 بملاعب بملايير الدراهم، يرفع الشباب في الشارع شعارا واحدا يلخص كل شيء: *”بغينا سبيطارات ماشي ملاعب”*.
ماذا وراء هذا الشعار؟
*1. المستشفى يصبح مقبرة للفقراء:*
فاجعة أكادير ووفاة ثماني نساء حوامل في مستشفى عمومي واحد، ليست حادثا معزولا. هي يوميات المرأة في الجبل والقرية التي تقطع عشرات الكيلومترات لتلد، فلا تجد طبيبا ولا حاضنة لرضيعها. عندما يمرض الغني يذهب للمصحة الخاصة، وعندما يمرض الفقير يموت في طابور الانتظار.
*2. شاب بشهادة وبدون كرامة:*
أكثر من شاب من بين كل ثلاثة عاطل عن العمل. شباب حامل لشهادات عليا يبيع السجائر بالتقسيط أو يركب قوارب الموت. هذا الجيل لا يطلب المستحيل، يطلب فرصة عمل تحفظ كرامته.
*3. القفة التي أحرقت الجيوب:*
الأب الذي كان يعيش بـ 3000 درهم قبل سنتين، أصبح اليوم لا تكفيه حتى لشراء خضر الأسبوع. الجفاف ضرب الفلاح الصغير، والغلاء ضرب المواطن في السوق. والنتيجة: طبقة متوسطة تنزل إلى الفقر، وفقراء ينزلون إلى التسول.
الأرقام الرسمية للمندوبية السامية للتخطيط صادمة: 10% من الأغنياء يملكون 11p مرة أكثر مما يملك 10% من الفقراء، ومؤشر الفوارق (Gini) لا يزال في 40.5.
اليوم، أمام حكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري مسؤولية تاريخية. التوجيهات الملكية واضحة: الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية والقضاء على دور الصفيح. لكن هذه التوجيهات يجب أن تتحول من خطابات إلى واقع: مستشفى مجهز في كل إقليم، وفرصة شغل حقيقية لكل شاب، وسكن لائق يحفظ آدمية المغاربة.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com