صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة

هؤلاء هم أعداء الوطن.. خطاب العرش الذي أسقط تحالف الريع والمصالح

​​​

معاريف بريس – أخبار وطنية

تعود ذكرى عشرين فبراير، ولا أحد ينكر مكاسبها السياسية والاجتماعية، لتحاول التشويش على مناسبة عيد العرش عبر تقارير من منظمات حقوقية دولية تستغل المناسبة للنيل مما تراكم طوال السنوات الماضية ومن مشاريع التنمية القادمة التي لم تعد فقط خطابا سياسيا انتخابيا وإنما برنامجا وضعته وتلتزم به المؤسسة الملكية نفسها التي بايعها المغاربة حكما ومرجعا في السلم الاجتماعي قبل الحراك ومخاضه.
وفي استجابة سياسية ذكية، وربانية ملهمة في نفس الآن، يتزامن خطاب العرش اليوم 30 يوليوز مع تقارير وادعاءات تلك المنظمات ليكون ردا وبرهانا على مجموعة من الأقاويل التي لم يجد أصحابها فقط لهم مكانا في الشمس فاختاروا الظل للطعن، وتلك من شيم الفاشلين.

يقول جلالة الملك محمد السادس في خطابه:
أخطر ما يواجه تنمية البلاد، والنهوض بالاستثمارات، هي العراقيل المقصودة، التي يهدف أصحابها لتحقيق أرباح شخصية، وخدمة مصالحهم الخاصة. وهو ما يجب محاربته.

يحدد الملك هنا في هذه الفقرة، بصفته رئيس الدولة والحامي لمصالحها الداخلية والخارجية، أعداء الوطن ويصدر أمرا ساميا بوجوب محاربتهم ويشرك شعبه الذي بايعه في ذلك.

وسياق الصراع، حراك شعبي على وسائل التواصل الاجتماعي وقبله في الشارع، السوق، الإدارة وحتى المدرسة والدار.. المغاربة عياو..
صبر المغربي معروف على الشدائد لكن يحب أن يكون مقتنعا بما يجابه، أن تشرح له وهو معك: راجل، ومرا.

وهنا تأتي الفقرات التالية من خطاب العرش:
وبموازاة ذلك، ندعو لتعزيز آليات التضامن الوطني، والتصدي بكل حزم ومسؤولية، للمضاربات والتلاعب بالأسعار.
ورغم التقلبات التي يعرفها الوضع الدولي، علينا أن نبقى متفائلين، ونركز على نقط قوتنا.
ولا بد أن نعمل على الاستفادة من الفرص والآفاق، التي تفتحها هذه التحولات، لاسيما في مجال جلب الاستثمارات، وتحفيز الصادرات، والنهوض بالمنتوج الوطني.
وهنا، ندعو الحكومة والأوساط السياسية والاقتصادية، للعمل على تسهيل جلب الاستثمارات الأجنبية، التي تختار بلادنا في هذه الظروف العالمية، وإزالة العراقيل أمامها.

إذ قبل تحديد الأعداء ووصفهم وجب تحديد أين الخلل في كل المشاريع السابقة التي صرفت عليها ميزانيات من مستحقات الشعب الغاضب اليوم على تدبيرها وتسانده المؤسسة الملكية في غضبه المشروع.

الأكيد أن المغرب اختار المسار الديموقراطي
نتائج صناديق الاقتراع حاسمة في تحديد من يرأس الحكومات، إلا أن الإلتزام الأعمى بالديمقراطية الشكلية سيضيع على البلاد سنواب قادمة أخرى في ظل حكومة يرأسها حزب حول الوطن إلى شركة عائلية يغرف من خيراتها فقط الأصحاب والأحباب وأبناء الشعب لهم الله، وهو ما تنبه له جلالة الملك وانعكس صريحا في خطابه.

إن من يقارن بين تقريرين عابرين (هيومن رايتس ووتش، وصحافة بلاحدود ) وبين نظام امتد لقرون بتوافق وتعاقد شعبي موثق، بدعوى الدفاع عن الوطن.. هو لا يعرف شيئا عن تاريخ ومستقبل هذا الوطن.

أبو ميسون

معاريف بريس http://Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...