صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

جو بايدن رئيس أمريكي أم رجل الماضي الذي صاغ السياسة الخارجية لحليفه باراك أوباما


 

خسارة دونالد ترامب الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 3 /2020/11، خيمت على العلاقات مع اسرائيل في عهد ادارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن ، الذي ينطلق من فرضية اعادة رؤية الرئيس الأمريكي الأسبق باراك اوباما الذي كان حسب محللين اسرائيليين أسوء رئيس في علاقاته مع اسرائيل.

جو بايدن حتى نفهمه جيدا شغل منصب نائب الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ، وهو ما يعني من الشخصيات التي صاغت السياسة الخارجية اللأمريكية في عهد هذا الأخير.

وطبيعيا، ان نكون معنيين، أو على الأقل مهتمين بالسياسة الخارجية الامريكية في هذا الظرف الدقيق الذي انطلق جون بايدن في اول محطته الرئاسية ابداء مواقف واضحة من مخطط أمريكي في تغيير مواقف سلفه دونالد ترامب، وذلك تبين من خلال تصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن الذي لم يخف سحبه الدعم للمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة تحت غطاء الاخطاء التي ارتكبوها باليمن.

وهو ما يتضح أن الخطوة، اوالعقاب شمل دولتين عربيتين سيعرف تطورات ، قد تؤكد أو تعيد سيناريو ما جرى سنة 2011 حيث ان ادارة باراكا أوباما في ذلك العهد ساهمت بل دعمت الثورات العربية ،لاسيما بعد ان اتضح لها أن الأنظمة العربية السلطوية سوف تسقط في هذه الدول، وتحديدا في تونس ومصر ، في حين كان لاسرائيل موقف آخر مع الثورات العربية بتحفظ شديد ، في حين أن ترامب كان مساندا للانظمة السلطوية رافضا اي تدخل في فرض اصلاحات سياسية على هاته الانظمة أو ممارسة الضغط عليها في مسالة حقوق الانسان ، وهذا ما كان مع دول خليجية.

ومن هنا نفهم بين صفقة القرن للرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب، والموقف الاولي للسياسة الخارجية لجون بايدن، الذي يرى ان المشروع الذي شارك في صياغته في عهد باراك أوباما الرئيس الأمريكي الأسبق مازال ورقة صالحة في عهده لمواجهة انظمة عربية يرى أوباما او الحزب مناسبة لتنفيذه ان على المدى القريب او البعيد، لأن اختلاف الادارة الامريكية الجديدة  مع اسرائيل لم تنتهي منذ فترة انتخاب أوباما سنة 2008 ونتانياهو سنة 2009 ، وقد اضطرا للعمل معا ، ولم يخفيا التوتر بينهما ، فقد فرض أوباما على نتانياهو حل الدولتين ، وساهم في تعطيل الكثير من المخططات الاستيطانية في الضفة الغربية، وكان معارضا لنهج نتانياهو للملف النووي الايراني ، ولكن رغم هذا وذاك لم يقلل أوباما من تعهده حماية الامن الاسرائيلي والتزامته بتفوق اسرائيل امنيا وعسكريا.

فهل ستشكل محطة جو بايدن الرئيس الأمريكي مرحلة عداء مع اسرائيل بمراجعتها صفقة القرن، وهل سيمضي جو بايدن في بناء قرارات مشروع باراك أوباما الذي ساهم في صياغة السياسة الخارجية سنة 2011، وهل سيحدث شرخا في الشرق الأوسط، وشمال افريقيا، وفي المناطق التي تعرف نزاعات، أم سيحترم بنود صفقة القرن ، واتفاقيات ابراهيم التي ثمت في عهد سلفه، ليعيش العالم في سلام وتعايش كما تحققت في عهد ادارة دونالد ترامب.

أم أن ما جاء على لسان وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بليكن الذي رحب بالتطبيع التاريخي للعلاقات مع الدولة العبرية الذي انتزعه دونالد ترامب من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، لكنه أشار إلى أنه بدأ بالفعل “النظر” في “الالتزامات” التي قطعتها واشنطن لانتزاع هذه الاتفاقات، من أجل التوصل إلى “فهم شامل” لها.

واذا، ما صح النظر في الالتزامات ستكون بداية نهاية ادارة جو بايدن في العلاقات مع الحلفاء التقليديين، ومنها اسرائيل التي تبحث عن السلام لايجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية والعيش جنبا الى جنب لبناء عهد عالمي جديد قوامه السلام والتعايش ما بين الأديان.

 

معاريف بريس

أبو ميسون

maarifpress.com

 

شاهد أيضا

شاهد أيضا

footer ads

footer ads