لجأ الرئيس الفرنسي لاجراء حوار على قناة الجزيرة القطرية، لتقديم توضيحات حول زلة لسانه في مهاجمته المسلمين، وتهديد المقيمين منهم على التراب الفرنسي انهم سوف لا ينامون مطمئنين في فرنسا.
كما ان دعمه للكاريكاتير المسيئ للرسول، جعل العالم الاسلامي يندد بمواقف الرئيس الفرنسي من الاسلام، وهو ما دفعه بتفضيل قناة الاخوان القطرية ” قناة الجزيرة” ليعتذر في الشكل عن ما صدر منه بالقول انه يتفهم “صدمة” المسلمين إزاء الرسوم الكاريكاتورية.
الاشكال الذي نريد نقاشه لا يتعلق كيف وماهي رسالة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ولكن الاشكال لماذا اختار وفضل قناة الاخوان على القناة الفرنسية الناطقة بالعربية ” فرانس 24″ ، أليس هذا ضعف أمام الاخوان، واعتذار رسمي من رئيس دولة هزم في تدبير أزمة ببلاده ، سياسيا وأمنيًا، والا كيف يفسر الرئيس لجوءه للقناة القطرية، هل يعتبرها انها ناطقة بلسان مسلمي العالم، ام ان فكره أصبح مقيدا بعقدة الاسلام، جعله يخفق في تدبير سلطاته كرئيس دولة فرنسا العظيمة.
ان خرجات الرئيس الفرنسي ما يتعلق بقضايا الارهاب والتطرف، والغلو، لا بد ان تكون ذات استشارة في العمق والجوهر بين كبار المستشارين الفرنسيين ، ونذكر منهم مستشاري الرئيس الراحل جاك شيراك، قد يكون لهم رأي على صواب في عدم الزج بالديانات في قضايا مرتبطة بالارهاب، والتطرف لحالات وفئات غير منظمة ، وحالات انعزالية غير مرتبطة بالانتماء، والهوية.
عذرا، السيد الرئيس ، هل من توضيح لماذا ثم اختيار قناة الاخوان القطرية، وهي القناة التي لم يعد لها تأثير أكثر من قناة فرانس 24 الناطقة باللغة العربية، والتي رأت النور في اطار سياسة التقليل او اضعاف القناة القطرية.
معاريف بريس
أبو ميسون
Maarifpress.com