معاريف بريس – أخبار وطنية
تشهد الساحة السياسية والإعلامية الوطنية تفاعلات متسارعة، محط انتباه الرأي العام، لاسيما تلك المرتبطة بتدبير الشأن المحلي وما يخيم عليه من كواليس وملابسات تثير الكثير من علامات الاستفهام.
وفي خضم هذه التطورات، يبرز التساؤل الملح حول ما إذا كانت زوجة منير الليموري ستخرج عن صمتها لتجلية الحقيقة الكاملة المحيطة بملابسات تلك الليلة التي ودع فيها زوجها نحو إسبانيا، خاصة في ظل تزايد الحديث عن اعتقال عناصر متورطة في شبكات تزوير أوراق التصويت، وهو ما يضع الأسرة والمسار العام برمته أمام مفترق طرق حقيقي يتطلب الشجاعة والمصارحة.
إن الحديث عن الدفاع عن العائلة أو ما يمكن تشبيهه بالدفاع عن الكيان الأسري ضد الهزات هو مشروع بطبيعته ومنسجم مع الفطرة الإنسانية التي تسعى دائما لحماية الاستقرار الشخصي والمكتسبات، غير أن هذا الدفاع الأعمى أو المبرر لكل خطيئة لا يمكن أن يستقيم على حساب الحقيقة والعدالة.
ففي مثل هذه المنعطفات الخطيرة، يصبح لزاماً على الزوجة أن تلعب دوراً محورياً وبناءً من خلال إقناع زوجها بضرورة البوح بكل الحقيقة وكشف الأوراق كاملة أمام الرأي العام والجهات المعنية، عوض الهروب إلى الأمام أو الرهان على صفقات التعتيم التي غالباً ما تزيد الطين بلة وتعمق الأزمة عوض حلها.
إن ضمان مسيرة الأسرة واستمراريتها لا يتحقق بالصمت المطبق أو بتبرير غير المبرر، بل يُبنى أساساً على الوضوح وتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية، فالهروب المؤقت أو محاولة طمس المعالم لا تنهي الملفات العالقة بل تبقيها كالسيف المسلط على الرقاب.
ومن هذا المنطلق، فإن اللحظة التاريخية والشخصية التي يعيشها منير الليموري وزوجته تفرض عليهما تغليب مصلحة الوطن والمجتمع قبل مصلحة الأفراد، والاعتراف بأن الحقيقة وحدها هي طوق النجاة الوحيد القادر على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من رصيد الثقة والمصداقية، سواء على المستوى الأسري الضيق أو على الواجهة العامة العريضة، فالتاريخ لا يرحم والمحاسبة قادمة لا محالة لمن تخلف عن قول الحقيقة في ساعتها الحاسمة.
معاريف بريس Htpps://maarifprss.com