صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

فوزي لقجع ينتزع رئاسة الحكومة من فاطمة المنصوري والمهدي بنسعيد

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

شكل الانضمام السياسي الأخير لفوزي لقجع إلى حزب الأصالة والمعاصرة ودخوله إلى مكتبه السياسي محطة مفصلية أعادت صياغة التوازنات الحزبية وألقت بظلالها الكثيفة على النقاش العمومي المرتبط بالمشهد السياسي المغربي وآفاقه المستقبلية.

فقد فتح هذا التطور البارز الباب على مصراعيه أمام قراءات وتأويلات متسارعة حول طبيعة المرحلة المقبلة، لا سيما مع تداول سيناريوهات تفترض إمكانية ترؤسه للحكومة المقبلة في ظل رهانات كبرى تنتظرها المملكة وفي مقدمتها استحقاق كأس العالم لسنة 2030 والورش التنموية الكبرى التي تتطلب نفساً تدبيرياً جديداً يزاوج بين الصرامة المالية والنجاعة الإدارية.
ومن منظور تحليلي، يعكس هذا الاستقطاب الحزبي رغبة الأطراف السياسية في استقطاب وجوه تكنوقراطية وازنة تحظى بحضور وازن ورصيد تدبيري معتبر، خصوصاً في قطاعات حساسة كالميزانية والشأن الرياضي، وهو ما يرى فيه البعض مدخلاً لتعزيز جاذبية العمل الحزبي وتقريب النخب الإدارية من الفعل السياسي الميداني.
في المقابل، يثير هذا النقاش إشكالات دستورية وقانونية جوهرية تذكر بالضوابط الديمقراطية التي تحكم النظام السياسي المغربي، حيث يشدد المحللون والمهتمون بالشأن الدستوري على أن تشكيل الحكومات في النظام الديمقراطي رهين بمخرجات صناديق الاقتراع ونتائج الانتخابات التشريعية، طبقاً للفصول الدستورية الواضحة التي تربط تعيين رئيس الحكومة بالترتيب الحزبي وإرادة الناخبين. وبينما تراهن دوائر سياسية على توظيف الكفاءات الكبرى لتحقيق الإقلاع المنشود وتدبير الأورش الكبرى بكفاءة عالية، يبقى الرهان الحقيقي مرتبطاً بقدرة الأحزاب السياسية على ترجمة هذه التحولات إلى دينامية انتخابية حقيقية تعيد الثقة للمواطن وتكرس سمو المؤسسات المنتخبة، لتبقى الأيام القادمة وحدها الكفيلة بتوضيح المعالم الكبرى للمشهد الحكومي المقبل في ظل التحديات الجيوسياسية والتنموية الراهنة.

معاريف بريس htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads