صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

عائلة الكاتب العاق للراحل عبد الواحد الراضي تستبيح المال العام ومطالب عاجلة بربط المسؤولية بالمحاسبة وإقالته فوراً

معاريف بريس – المشهد البرلماني

 

فضيحة مدوية تفجرها كواليس مؤسسة التشريع والرقابة بالمغرب، حيث لم يعد خافياً على أحد أن مجلس النواب قد تحول بقدرة قادر إلى ضيعة عائلية خاصة وإقطاعية شخصية تُوزع فيها المناصب الحساسة والوظائف العمومية على أساس صلة القرابة والقرابة وحدها، في استهتار تام بقيم الاستحقاق وتكافؤ الفرص.

إننا أمام عبث إداري وريع وظيفي مفضوح يغض الطرف عنه المسؤولون، مما يستوجب فتح تحقيق عاجل ومساءلة فورية لكل من تورط في تحويل مرفق إلى ملكية خاصة.

لقد تجاوز هذا العبث كل الحدود المألوفة عندما انتقل الأمر من استغلال النفوذ لتشغيل أبناء البرلمانيين والمستشارين إلى سوابق خطيرة تمس بجوهر الإدارة البرلمانية نفسها.

وهنا يتساءل الرأي العام بذهول واستنكار شديدين عن الدور المشبوه الذي لعبه الكاتب العاق للمجلس، المستورد خصيصاً ليتقلد هذا المنصب الكبير، والذي عوض أن يكون حارساً على تطبيق القانون ومحاربة شتى مظاهر الفساد، اختار أن يحول الأمانة العامة إلى مقر دائم للفساد الوظيفي والمحسوبية والزبونية البغيضة.

ولعل العملية الحسابية البسيطة التي تكشف عنها الأرقام الصادمة لتوظيفات هذا المسؤول تفضح بالملموس حجم الاستخفاف بعقول المغاربة؛ فقد عمل على إغراق المجلس بستة أفراد من أسرة واحدة في عملية استباحة واضحة للمال العام. ويتعلق الأمر بشقيقته، وابن أخته الذي يستغل مصلحة المعلوميات، وابنه من زوجته الأولى، وشقيقة زوجته الأولى، في استبداد واضح بالقرار الإداري وتوزيع للغنيمة على الأقارب والأصهار وكأن المؤسسة التشريعية خالية من الكفاءات الوطنية النزيهة.

الريع الوظيفي بالبرلمان

 

والأدهى والأمر من ذلك، أن هؤلاء المحظوظين لا تربطهم بمقر المجلسين النواب والمستشارين،  العمل إلا الروابط الشكلية، حيث تؤكد المعطيات غيابهم المستمر عن الحضور والانخراط الفعلي في المهام الإدارية، ولا يلتحقون بمقرات عملهم إلا في ظروف استثنائية ونادرة، خاصة شقيقته، ليتأكد للجميع أنهم مجرد أشباح تتقاضى أجراً مريحاً من أموال دافعي الضرائب دون وجه حق، في تحد صارخ لمبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة التي يدعو إليها دستور المملكة وخطب المؤسسات العليا.

إن استمرار هذا الوضع الشاذ والمقزز يحتم على السيد أحمد التويزي ورئيس مجلس المستشارين التدخل الفوري والحازم ورفع الغطاء عن هذا الريع الوظيفي المقيت، وفتح تحقيق قضائي وإداري جاد لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين.

كما بات لزاماً إحالة الابن العاق الذي استورده الراحل عبد الواحد الراضي،  على التقاعد فوراً ودون أدنى تأخير، وقبل أن يتمادى في هوايته المفضلة فيوظف زوجته الثانية وشقيقاتها وأشقاءها وباقي عائلته الموسعة، طالما أن المؤسسة تحولت إلى إرث شخصي لمن لا حسيب ولا رقيب له.

معاريف بريس htpps://maarifpress.com

شاهد أيضا

شاهد أيضا

footer ads

footer ads