صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

بين شروط “البام” ومواقف “المصباح” و”الميزان”: هل تخضع التوافقات الحكومية لمنطق الإملاءات؟

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

تطرح التوازنات السياسية وإرهاصات تشكيل التكتلات الحكومية سؤالاً محوريّاً حول حدود المناورة بين الأحزاب المشكلة للغالبية أو المفاوضة عليها.
وفي هذا السياق، يبرز التساؤل الملحّ: هل يمكن لحزبَي العدالة والتنمية والاستقلال الخضوع لشروط حزب الأصالة والمعاصرة (البام)، خاصة في ما يتعلق بانتزاع شروط البرنامج الحكومي، والهيمنة على حقائب وزارية إستراتيجية؟  

إن الحديث عن حقائب بحجم وزارة العدل، ووزارة التجهيز والنقل، ووزارة المالية، إضافة إلى وزارة الطاقة والمعادن، ووزارة السكنى وسياسة المدينة، ليس مجرد توزيع تقني للمهام، بل هو توزيع لمراكز الثقل السياسي والإقتصادي في البلاد.  

من الجانب التحليلي، تجد الأحزاب المتفاوضة نفسها أمام فرضيتين أساسيتين:  

 الفرضية الأولى: منطق البراغماتية والتنازلات المتبادلة

قد تدفع القوة العددية أو الحاجة لتأمين أغلبية مريحة نحو تقديم تنازلات نوعية لحزب الأصالة والمعاصرة. وفي هذه الحالة، يكون “البام” قد نجح في فرض أجندته وتضمين رؤيته التنموية في البرنامج الحكومي، مع الاستحواذ على القطاعات ذات البعد الخدماتي والإستراتيجي الواسع.  

 الفرضية الثانية: خطوط التوازنات وحفظ ماء الوجه

في المقابل، يُستبعد كلياً خضوع حزبين بحجم “العدالة والتنمية” و”الاستقلال” لشرط الهيمنة الكاملة، نظراً لما يمثله الحزبان من إرث سياسي وقواعد تنظيمية ترفض منطق الإملاءات.
وبالتالي، فإن سيناريو التوزيع المتوازن للحقائب وتعديل البرنامج الحكومي ليعكس ألوان التحالف بأسره يظل السيناريو الأكثر ترجيحاً لتجنب الأزمات المبكرة داخل أي أغلبية مرتقبة.  

ختاماً، تبقى مفاوضات الحقائب والبرامج الحكومية ساحة لشد الحبل بين موازين القوى السياسية؛ حيث تُقاس قدرة الأحزاب لا بمدى استجابتها لشروط الآخرين، بل بقدرتها على إيجاد صيغ توافقية تحفظ التوازن السياسي وتضمن استقرار المؤسسة التنفيذية.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads