صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة تجهل القانون في ملف رائج امام القضاء بطنجة

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

يُعدّ فتح النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة لتحقيق قضائي في واقعة ضبط أوراق انتخابية منسوبة لمرشح عن حزب الأصالة والمعاصرة تطوراً مفصلياً يضع القضية برمتها تحت سلطة القانون حصراً.

إن تحريك البحث القضائي من طرف الجهاز القضائي المختص يعني أن الوقائع والأدلة والمسؤوليات باتت محكومة بضوابط مسطرية صارمة، لا مجال فيها للتأويلات الفردية أو القراءات الانطباعية، حيث تظل الضابطة القضائية وتحت إشراف النيابة العامة الجهة المخولة قانوناً بفك خيوط النازلة وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

وفي ظل هذه الدينامية القضائية، يطرح تسارع القيادة الجماعية للحزب المعني لإصدار بلاغ رسمي تساؤلات عميقة حول حدود الخطاب السياسي في مواجهة المساطر الجارية.

فمن الناحية القانونية، تُعتبر “قرينة البراءة” المبدأ الدستوري والأصيل الذي يُغلف موقف أي شخص أو جهة إلى حين صدور حكم نهائي يكتسي حجية الشيء المقضي به، وهو ما يحرم أي موقف إداري أو سياسي من التأثير المباشر على المجرى السليم للعدالة. إلا أن صدور بلاغ سياسي حزبي بالتزامن مع فتح التحقيق يُقرأ في أحيان كثيرة كمحاولة للاستباق الإعلامي وتوجيه الرأي العام، وهو ما ينطوي على مخاطرة تمسّ بوجوب التحفظ والاحترام الواجب لهيبة واستقلالية المؤسسة القضائية.

إن الشفافية والمسؤولية في تدبير الشأن العام يقتضيان ترك مسافة أمان واضحة بين المناورات والتوضيحات الحزبية من جهة، وسير العدالة من جهة أخرى. فالبلاغات السياسية الصادرة في أعقاب البلاغات القضائية، مهما احتوت على دفوعات أو توضيحات، لا تمتلك الحجية القانونية لنفي التهمة أو إثباتها، بل قد تُضعف القيمة الأخلاقية للجهة الصادرة عنها إذا ما جرى تفسيرها كتشكيك غير مباشر في قدرة القضاء على سبر أغوار الواقعة. وفي النهاية، يبقى الامتثال الصارم لنتائج التحقيق القضائي والنطق بالحكم المتخصص هو المحك الحقيقي لاحترام دولة الحق والمؤسسات، بعيداً عن التشنجات والبلاغات المضادة.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads