معاريف بريس – أخبار وطنية
شهدت المشاهد الأخيرة للسباق الانتخابي بدائرة الرباط-شالة تحولاً دراماتيكياً أدى إلى تعثر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المعروف بـ “رمز الوردة”، وفقدانه للرهان الانتخابي عقب تسجيل مشادات واشتباكات ميدانية بين محسوبين على الحملة الانتخابية وداعمي مرشح الحزب.
انعكس هذا المشهد المتوتر بشكل مباشر وسلبي على مسار المنافسة السياسية، متسبباً في تحول تدريجي لموازين القوى لصالح المنافسين قبل وأثناء عملية التصويت.
وفق ما تداولته مصادر محلية ومتابعون للشأن الانتخابي بالعاصمة، فإن حدة التنافس الشديد تحولت في الساعات الأخيرة إلى مواجهات وصراعات ميدانية بين بعض مؤيدي المرشح، مما أسفر عن الخروج عن الضوابط التنظيمية المعتادة. ويرى متابعون للشأن السياسي أن هذا العراك لم يقتصر على كونه حادثاً عابراً، بل خلف تداعيات مباشرة تمثلت في إحداث حالة من النفور لدى فئات واسعة من الناخبين غير المحزبيين الذين كانوا يتجهون لمنح أصواتهم للحزب، فضلاً عن إرباك الجاهزية اللوجستية وتشتيت جهود التعبئة في اللحظات الحاسمة.
استغلت أحزاب المنافسة هذا الارتباك التنظيمي وعززت حضورها الميداني في الأحياء الكبرى للدائرة لترجيح كفة مرشحيها. وتعتبر دائرة الرباط-شالة إحدى الدوائر السياسية العتيدة والمعقدة استراتيجياً، حيث أثبتت هذه النتيجة أن الخطاب السياسي للرمز الحزبي لا يكفي وحده لضمان النتيجة ما لم يرافقه ضبط ميداني صارم وتدبير محكم لسلوك الأنصار، خاصة في ظل رقابة الرأي العام والمنصات الرقمية التي تتأثر سريعاً بالسلوكيات الميدانية للحملات الانتخابية.
معاريف بريسHtpps://maarifpress.com