صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

عبد العزيز الدرويش يستجدي أصوات “الرباط-شالة” على وقع خيبات الميدان ومسيرة الخجل حسان المدينة القديمة

برلمان يوم – قضايا وطنية

 

لم يعد الخجل سياسة متبعة في دروب العمل السياسي بمدينة الرباط، وما تحركات عبد العزيز الدرويش، رئيس مجلس عمالة الرباط، إلا القشة التي قصمت ظهر ثقة المواطن. الرجل الذي أدار ظهره لساكنة دائرة “الرباط-شالة” طيلة ولاية ترابية كاملة، يترجل اليوم من سدة الفشل الإداري ليرتدي عباءة الترشح باسم حزب الاستقلال في الانتخابات التشريعية، في مشاهد أقل ما تقال عنها إنها استخفاف بذاكرة الرباطيين.

لقد مضت سنوات الولاية الترابية لعبد العزيز الدرويش كشهاب باهت لا أثر له سوى في ميزانيات المحروقات وسفريات استنزفت المال العام؛ ولاية اتسمت بالغياب التام للمقاربات التنموية والعجز عن تقديم أدنى خدمة تذكر لساكنة المنطقة. وفي الوقت الذي كان فيه التجار والحرفيون بالمدينة القديمة يتجرعون مرارة التهميش والمعاناة التي دمرت أرزاقهم وأجهزت على أنشطتهم، كان رئيس مجلس العمالة يكتفي بموقع المتفرج من داخل سيارته المجهزة على حساب أموال الشعب.

واليوم، ومع اقتراب الصناديق، يظهر الرجل مجدداً في الأزقة والمقاطعات يستجدي الأصوات، ملتحفاً ببدلات أنيقة غريبة عن أبناء الشعب الذين تركهم يواجهون قدرهم التنموي بمفردهم. إنها عودة تشبه نذير الشؤم؛ عودة من نسج علاقة مع المواطن قائمة على الموسمية والانتهازية، وظن أن المذكرات الانتخابية قادرة على مسح سنوات من التقاعس وريع الإدارة.

إن الساكنة التي اكتوت بفتور مجلس العمالة وغياب رؤيته التنموية، لن تنطلي عليها هذه الصحوة الانتخابية المتأخرة. فالعمل السياسي ليس تشريفاً يستغل لخدمة المنافع الشخصية ولتراكم المناصب، بل هو مسؤولية وأخلاق. والذين فشلوا في تدبير الشأن الترابي على مستوى عمالة، لا يمكنهم بالقطع أن يكونوا بدائل تشريعية قادرة على تمثيل الأمة ونقل صوت المستضعفين وتحقيق التنمية المنشودة.

معاريف بريس Htpps://maarifress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads