قاطع النواب البرلمانيين لمجلس العموم البريطاني عطلتهم لمناقشة آخر المستجدات في الملف السوري ،وترجيح ضربات عسكرية قوية تكون على أبعد تقدير ثلاث أيام لإنهاء أو ابادة نظام بشار الأسد الذي اخترق اتفاق 1925 الخاص بالأسلحة الكيماوية .
تألم رئيس الحكومة البريطانية الذي كان مرفوقا بمحامي الحكومة للإجابة على تساؤلات البرلمانيين الذين ألقوا أسئلة محرجة لمعرفة خبايا ما يجري ويروج قبل وضع مفتشي الأمم المتحدة المعتمدين بإعداد تقرير حول ما حدث بسوريا ان كان بشار الأسد استعمل أسلحة كيماوية أم المعارضة.
رئيس الحكومة البريطانية تفاجآ حينما واجهته نائبة بمجلس العموم عن سر قطع العطلة السنوية والنداء على أعضاء مجلس العموم لقولها ما موقف الجامعة العربية والسعودية وقطر والإمارات ،وكان جوابه ان معظم الدول تساند فكرة استعمال القوة العسكرية ضد سوريا على خلاف الاجماع الذي لم يحصل في الهجوم على العراق.
بريطانيا تحاول اليوم الحفاظ على وجه صديقها أوباما وتحاول قدر المستطاع الحصول على الضوء الأخضر من مجلس العموم للقيام بتحرك عسكري قد تكون ايران وروسيا تعطل مساره من خلال مفاوضات سرية من الجانب الروسي الذي يحمل صوت واحد حق الفيتو في الأمم المتحدة بدعوة بشار الأسد الحصول على حق اللجوء اليها لينضاف الى قائمة أعداء أمريكا بعد رجل المخابرات سنودن الذي فتحت له روسيا بابها ومنحته جوازها.
فهل البرلمانات العربية لدول الجامعة العربية ودول الخليج عاجزة عن وقف عطلتها لمتابعة مستجدات ما سوف تخلفه الأحداث المرتقبة بسوريا والتي ستكون تداعياتها جد خطيرة على دول البحر الأبيض المتوسط خصوصا ،وأوروبا عموما.
انها خطة طريق لخريطة الشرق الأوسط الكبير التي ستكون في مواجهة عنيفة قد تشهد عودة قوية للقاعدة وأنصار الشريعة ،والقاعدة في بلاد المغرب الاسلامي،انها فاتورة الحرية والكرامة التي تغنت بها أمريكا وأوصلت الاسلاميين الى الطريق المسدود عبر انتخابات غير ديمقراطية جملة وتفصيلا لأنها نبعت من مؤامرات خارجية أدت الى صعود اسلاميين الى الحكم ،خلفوا دمارا في اليمن ومصر وتونس والأردن ويتجهون الآن الى تدمير ما تبقى من سوريا ولبنان الدولتين اللتين يحملان رواسب الحروب والحروب الأهلية.
فهل بشار الأسد لعب دور البطل في تنزيل مشروع الشرق الأوسط الكبير …؟
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifptress.com