صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

حكومة بنكيران ترمي بالنصوص التشريعية في سلة المهملات

 

بالتزامن مع استكمال سنتين من عمر دستور فاتح يوليوز 2011 الذي ترجم تعاقدا جديدا عبر من خلاله المغاربة دولة ومجتمعا عن اختيارهم في الانخراط في مسار الإصلاح ، في إطار الاستقرار ، وجسد إبداعا جديدا في اقتحام تحديات الدمقرطة والتحديث ، وتثبيت دولة القانون والمؤسسات من خلال ما أكد عليه من إعادة تنظيم العلاقة بين السلطات الثلاث وإعادة التوازن بينها، ليضع المغرب في صلب دينامية ديمقراطية برلمانية واجتماعية مستدامة، وإقراره لأول مرة لخيار الديمقراطية التشاركية في إطار تجديد وتطوير العلاقة ما بين الأغلبية والمعارضة وإتاحة الفرصة للمجتمع المدني من منظمات نقابية وحقوقية وهيئات سياسية وإعلام للمساهمة والمشاركة في إعداد السياسات العمومية وبرمجتها وتتبع تنفيذها ومراقبتها وتقييمها، كما وضع آليات جديدة لتعزيز الحكامة الجيدة وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية.

اليوم ونحن نصادف سنتين من عمر هذه الوثيقة الدستورية المؤسسة لمغرب جديد، تحضرنا العديد من الأسئلة الحارقة المرتبطة بإشكالية تنفيذ وإعمال مضامين ومقتضيات دستور 2011، وما تثيره من تساؤلات وتخوفات لدى الرأي العام الوطني خاصة وأن الأمر لم يعد يتعلق اليوم بالتأهيل الدستوري والمؤسساتي، بقدر ما أصبح يتعلق بتأهيل الممارسة السياسية ونضج الفاعلين وترفعهم عن السجالات العقيمة التي لا تساهم للأسف إلا في تعطيل مسار الإصلاح وتغذي الارتباك الحاصل في تدبير الشأن العام.

نسجل اليوم جميعا بأن سلة الإصلاح لازالت فارغة، والأورش التشريعية المرتبطة بإعمال الدستور لازالت متعثرة.

       فأين نحن اليوم من ورش الجهوية المتقدمة ؟

       من النصوص المرتبطة بإرساء آليات الحكامة ؟

      من النصوص المؤطرة لانتخاب الجماعات الترابية ؟ 

      من النصوص المرتبطة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ؟

وغيرها من القوانين التنظيمية والعادية المكملة والمفسرة للوثيقة الدستورية، والمرتبطة بالعديد من المجالات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية .. خاصة وأن الحكومة ملزمة بمقتضى الفصل 86 من الدستور بعرض كل مشاريع القوانين التنظيمية وجوبا قصد المصادقة عليها من قبل البرلمان في أجل لا يتعدى مدة هذه الولاية التشريعية.

السيد الرئيس،

اليوم، وبعد مرور سنتين، لن نجازف إذا قلنا أن الحكومة قد فشلت فشلا ذريعا في استكمال الورش التشريعي ، بحيث أصبح من المستحيل الالتزام بمقتضيات الفصل 86 فيما تبقى من عمر هذه الولاية التشريعية، ماعدا إذا اختارت الحكومة إحداث فوضى تشريعية تعتمد على السرعة على حساب جودة النصوص التشريعية .

في هذا الصدد، فإننا في فريق الأصالة والمعاصرة نعتبر أن هذا العجز الحكومي في استكمال الصرح التشريعي والمؤسساتي يؤكد المنطق التدبيري الفاشل لهذه الحكومة الذي ساهم ويساهم في تعميق المشاكل وتعقيدها، ويبرر لجوءها إلى الخيارات السهلة من قبيل التراجع عن المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية واللجوء إلى المديونية بشكل مفرط التي تفاقمت بشكل مهول في عهد هذه الحكومة (الديون الخارجية ارتفعت بـ 3,9 مليار درهم).

 

معاريف بريس

www.maarifpress.com

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads