تعيش الفرق البرلمانية “معارضة”عدة اكراهات ،منها أنها تتخبط في ماضيها ،عززتها من خلال مناقشة الميزانية العامة لسنة 2012، والسبب قد يكون افتقارها إلى خطة محكمة لمواجهة الحكومة ،وممارسة معارضة تحمي مصالح الشعب ،وتسهر على التطبيق السليم لروح الدستور.
وطبيعيا أن يسجل مرة أخرى فريق العدالة والتنمية إصابات هادفة من خلال مداخلات أعضاء الفريق ،أو من خلال التعقيب ومواجهة كل ما من شأنه يحاول الركوب على تعطيل مشروع قانون المالية الدي يعرف الشعب المغربي أكثر من غيره الاكراهات التي صادفتها الحكومة ،والعراقيل التي شهدتها أثناء تكوين الفريق الحكومي بعد تعيين الاستاد عبد الاله بنكيران على رأس الحكومة .
وفي غياب الرؤية السياسية لفرق المعارضة استثناءا طبعا فريق الاتحاد الاشتراكي الذي يتوفر على تجربة سياسية وتشريعية في تدبير الشأن السياسي ،وما تبقى يعيش حالة إسهال سياسي لا يمت إلى التمثيلية البرلمانية المسؤولة ،الشيء الذي لا محالة سيمنح فرص ذهبية لحكومة عبد الإله بنكيران للنجاح في كل الاستحقاقات المحلية التي ستشهدها بلادنا في غضون الأشهر المقبلة والتي ستكون محطة حاسمة لإعادة بناء أسس الأحزاب التقليدية ،وما اصطلح عليها العصرية.
إن الطريقة التي تتدبر بها بعض فرق المعارضة ممارستها البرلمانية تمس بالديمقراطية ،وتمس بإرساء الاستقرار الذي يتطلب تمثيلية برلمانية مسؤولة غير تهريج لخنق الديمقراطية ،والحل الجدري يقتضي من فرق المعارضة محاسبة ومراقبة الحكومة وإلزامها على تشغيل الشباب ،والسهر على التدبير الجيد للشأن العام من دون مس بكرامة ،أو شخصية ممن يوجدون في المناصب الوزارية. تلكم خلاصة أولية لملاحظتنا وطرق المداخلات التي كانت في الغالب لا تناقش جوهر ما يطمح إليه الشعب ،والمسثمرين ،وأرباب المقاولات مما يزيد من مخاوف مستقبل الديمقراطية بالمغرب.
الحياة النيابية
www.alhayatanniyabia.com