بترقب كبير ،وتجوسس ،وخوف من المستقبل يعيش النظام الجزائري حالة غليان بعد رياح الثورات العربية التي أسقطت ديكتاتوريات بالجماهيرية التونسية ،والليبية ،واليمنية ،ومصر ،وأفرزت نخب سياسية جديدة كانت إلى الأمس القريب تتهم بالإرهاب ،والتطرف ،وعاشت اقصاءا وسط جدل سياسي في المحيط الجهوي ،و الدولي تحت مجهر نظام عالمي جديد مما جعل العالم إسلامي الجديد صوت وصورة على مقاس ما تريده ،وتبتغيه أمريكا الدولة الراعية للشعوب المضطهدة في دولها.
و الجزائرمن الدول التي أصبحت تعيش حرارة قوية ليس نتيجة تغير في مناخ الغاز ،أو البترول ،لكن من خلال صحوة الشعب الجزائري،و تغير قناعته التي ستأتي من دون أدنى في العاشر من شهر ماي المقبل بأغلبية إسلامية تفرزها صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها الشهر المقبل.
ولا نعتقد أن تكون أغلبية برلمانية جزائرية فسيفساء ،أو أغلبية ترضي النظام الجزائري في الغالب لن تؤدي إلا إلى خلق صدمة في صفوف الشعب الجزائري التواق للحرية ،وحرية التنقل ،وحرية تحترم الحياة الآدمية ،لا حرية محكوم عليها بسجن فرضه النظام الجزائري رغم أنها دولة نالت استقلالها مند 50 سنة.
فهل تتجه الجزائر نحو بناء الديمقراطية على مقاس ما يشغل بال الجزائريين ،أم على مقاس المناورة السياسية التي لا تخدم الشعب الجزائري الجزائري.
فهل تطورت الجزائر بالتعاطي مع الانتخابات أم ستعود إلى ممارسة الديكتاتورية العسكرية على الأحزاب الإسلامية الجزائرية؟
معاريف بريس
أبو ميسون
www.maarifpress.com


