المعرض الدولي للفلاحة بمكناس: نجاح “الرعاية الملكية” وفساد “التدبير المقنع”.. هل تحول المعرض إلى “ضيعة” للمضاربات؟
معاريف بريس – أخبار وطنية
حققت الدورة الـ18 للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس نجاحاً باهراً لا يمكن لجاحد أن ينكره، نجاحٌ يستمد قوته من الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ومن الصدى الدولي الذي يجعل المغرب رقماً صعباً في السيادة الغذائية.
لكن، وخلف واجهات العرض البراقة والبروتوكولات الرسمية، تفوح رائحة “تجاوزات، وتلاعبات، وتطرح علامات استفهام حول كيفية تدبير هذا الإرث الفلاحي الوطني.
زلزال التعيينات.. مدير لـ48 ساعة ومهزلة “الوساطة”
لا يمكن الحديث عن تدبير المعرض دون العودة إلى “الفضيحة” التي هزت أركان وزارة الفلاحة؛ حيث لم يكد يجف حبر تعيين خليفة الراحل جواد الشامي، حتى انفجر لغز إقالته بعد 48 ساعة فقط.
تشير الأصابع إلى “طبخة” بطلها وزير الفلاحة محمد الصديقي، بتنسيق مع جواد باحجي الرئيس السابق لجماعة مكناس. انسحاب الوافد الجديد السريع لم يكن صدفة، بل جاء بعد انكشاف خيوط تلاعب في التعيين قيل إنها ارتبطت بـ”شبهة رشاوي”، مما وضع الوزارة في موقف حرج للغاية.
بعد تعيينه مديرا بالنيابة، يعتبر كمال هيدان بطل الصفقات الملغومة، والأسعار المرتفعة، على حساب ميزانية المعرض.
وبعد تعيين كمال هيدان مديراً بالنيابة، استبشر البعض خيراً، لكن المعطيات القادمة من كواليس الإدارة تكشف واقعاً مغايراً. تساؤلات مشروعة تلاحق “نزاهة” الصفقات التي أبرمت في عهده، والتي تفتقر –حسب مصادرنا– إلى شروط المنافسة الشريفة.
• تجهيزات المعرض و”الباركينغ”: صفقات بملايين السنتيمات، يُقال إن أثمانها نُفخت لتتجاوز بكثير تكلفة السوق الوطنية، مما يضع المدير بالنيابة في دائرة شبهة “المضاربة” في المال العام.
• الأمن الخاص: ملف آخر يلفه الغموض، حيث تثار تساؤلات حول المعايير التي اعتمدت في اختيار الشركات المحظوظة لتأمين هذا الحدث العالمي.
. جميع صفقات المعرض، تفوت بأثمنة باهضة، مقارنة بالسوق الوطنية.
الفضيحة الكبرى: ممر “الموكب الرسمي”!
إن كان ما يتردد صحيحاً، فنحن أمام جرم في حق هيبة التظاهرة. هل يعقل أن يتحول “ممر الموكب الرسمي” في يوم الافتتاح إلى سلعة لمن يدفع أكثر؟
المعطيات تشير إلى أن عارضاً يُدعى (س. الوافي)، وهو الذي لا تربطه بالميدان الفلاحي صلة حقيقية، قد يكون ظفر بزيارة الموكب الرسمي لرواقه (STAND) وبجائزة المعرض، مقابل “أتاوة” قد ناهزت 30 مليون سنتيم.
إن صح هذا، فهي طعنة في ظهر الاستحقاق والشفافية، وتحويل لجوائز المعرض من “تثمين للمجهود” إلى “تثمين للجيوب”.
محمد فكرات في “دار غفلون”
بينما يغرق المدير بالنيابة كمال هيدان في رمال هذه الفضائح المتحركة، يطرح المتتبعون تساؤلاً جوهرياً: أين هو محمد فكرات، المدير العام للقرض الفلاحي؟
يبدو أن الرجل يعيش في عالم “دار غفلون”، بعيداً عما يدور في دهاليز الإدارة التي يفترض أنه أحد ركائزها.
إن النجاح الذي حققه المعرض بفضل الرؤية الملكية يجب ألا يكون “شيكاً على بياض” ليعبث به العابثون.
إن فتح تحقيق نزيه في صفقات التجهيز، وطرق توزيع الجوائز، وكواليس التعيينات، أصبح مطلباً ملحاً لإنقاذ سمعة “سيام مكناس” من براثن “سماسرة التظاهرات”.
فهل تتحرك الجهات الرقابية لربط المسؤولية بالمحاسبة، أم أن “حليمة ستظل على عادتها القديمة”؟
ان كمال هيدان بصفته مديرا جهويا للفلاحة بجهة فاس -مكناس، يفضل التفرغ للمعرض الدولي للفلاحة، رغم ان ميزانية المديرية الجهوية للفلاحة أكبر بكثير جدا عن ميزانية معرض الفلاحة، لان ميزانية المديرية الجهوية تخضع للمراقبة من طرف وزارة المالية مما يجعل التلاعب فيها صعبا، عكس ميزانية المعرض الدولي للفلاحة.
أبو ميسون
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com


