صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

برلمانيون يعلنون انقلابا أبيضا على بوتفليقة في انتظار انظمام الجيش

صادق البرلمان الجزائري على مجموعة من مشاريع القوانين الجديدة التي صدرت في إطار الإصلاحات السياسية التي أعلن عنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في أبريل الماضي، غير أن هذه المصادقة تمت بعد إفراغ عدد من القوانين من محتواها، ليتبين أن الإصلاحات اصطدمت بالمصالح الضيقة للأحزاب السياسية وبالضوابط التي يفرضها مجتمع لا يزال محافظا على الكثير من العادات والتقاليد، خاصة فيما يتعلق بالمرأة.
وجاءت مصادقة البرلمان على قانوني توسيع مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة وكذا حالات التنافي مع الولاية البرلمانية، وذلك بعد الجدل الذي أثارته بعض مواد هذين القانونين مباشرة بعد الكشف عن تفاصيلهما، فالقانون الأول كان ينص على ضرورة منح المرأة 30 بالمائة من المقاعد في كل المجالس المنتخبة، وكذا تواجد النساء بنفس النسبة في القوائم الانتخابية، أما القانون الثاني فينص في إحدى مواده على ضرورة استقالة الوزراء الراغبين في الترشح للنيابة من مناصبهم قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات.
وعندما طرح المشروعان بدأت التحركات في أروقة البرلمان من أجل إسقاط المواد المثيرة للجدل والقلق أيضا، رغم أن البرلمان تعود خلال العشر سنوات الأخيرة على تمرير كل القوانين التي يقترحها الرئيس بوتفليقة دون مناقشة أو محاولة للتعديل أو الإثراء، بما في ذلك القوانين التي كانت تشكل خطرا على مستقبل البلاد.
وكان البرلمان قد صادق على قانون للنفط في عام 2005، رغم التحذيرات التي أطلقها الخبراء والمختصون حول الكارثة التي سيحملها هذا القانون، الذي كان يعطي للشركات الأجنبية الحق في استغلال 80 بالمائة من الحقول النفطية، قبل أن يتراجع الرئيس بوتفليقة نفسه عن القانون، ويعترف بأنه كان خطأ وأنه يرهن مستقبل الأجيال القادمة، ويقترح نسخة معدلة من القانون صوت عليها نفس البرلمان بالأغلبية الساحقة.
لكن الأمور تغيرت هذه المرة، ولم يعد الكثيرون يتحرجون من إبداء معارضتهم لبعض مواد القوانين الجديدة، وهي المواد التي تعطي معنى للإصلاحات المعلن عنها، وإلا فإن القوانين الجديدة لن تكون مختلفة كثيرا عما كان موجودا من قبل، ورغم أن الوزراء المكلفين بالقوانين أكدوا مرارا وتكرارا على صفحات الجرائد وتحت قبة البرلمان، أن تلك المواد المثيرة للجدل مصدرها رئيس الجمهورية نفسه، إلا أن النواب واصلوا تحركاتهم من أجل إسقاط تلك المواد.
وحسب المعلومات التي تداولتها الصحافة فإن عددا من الوزراء تحركوا على مستوى الأحزاب التي ينتمون إليها، وخاصة أحزاب التحالف الرئاسي التي تمثل الأغلبية داخل البرلمان، من أجل التصدي لتلك المواد وإسقاطها من النص النهائي، فالكثير من الوزراء يدركون أنهم إذا خاضوا انتخابات برلمانية دون حقيبتهم الوزراية والمزايا التي تمنحها لهم، فإن سقوطهم في الانتخابات شبه أكيد، كما أن هؤلاء يهمهم المشاركة في تلك الانتخابات للحفاظ على مقعد في البرلمان يبقيهم على ‘مقاعد البدلاء’ في حالة ما إذا تم الاستغناء عن خدماتهم على مستوى الحكومة. واندلعت خلال جلسة المصادقة على القانونين ملاسنات بين أحزاب السلطة وأحزاب المعارضة، هذه الأخيرة اتهمت الأحزاب المشكلة للحكومة بأنها أفرغت إصلاحات الرئيس من محتواها، وأنها غلبت مصلحتها الضيقة على المصلحة العامة، وكانت النتيجة تخفيض سقف النسبة الممنوحة للنساء من 30 بالمائة إلى 20 بالمائة كحد أدنى و50 بالمائة كحد أقصى على أساس عدد المقاعد الممنوحة لكل دائرة انتخابية، علما وأن نسبة 50 بالمائة مخصصة للجالية المقيمة بالخارج.
كما تم إسقاط المادة التي تفرض استقالة الوزراء الراغبين في الترشح لعضوية البرلمان قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات، كما ألغيت المادة التي تفرض أيضا على رؤساء ما يسمى المنظمات الجماهيرية والجمعيات الاستقالة من مناصبهم، إذا أرادوا الترشح لعضوية البرلمان، في حين أعطيت الفرصة لرؤساء الجمعيات الرياضية للاختيار بين البقاء في مناصبهم أو الترشح لدخول البرلمان، إذا رغبوا في ذلك.

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads