صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

ممثل روسيا:لا يمكن لمجلس الامن الدولي ان يبحث الاوضاع السورية بمعزل عن تجربة ليبيا

نص كلمة فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم في هيئة الامم المتحدة عقب التصويت على مشروع قرار حول سورية يوم 4 اكتوبر/تشرين الاول 2011:

السيد الرئيس

 من الواضح ان نتيجة التصويت هذا اليوم ليست قبول صياغة، بقدر ماهي نزاع بين وجهات نظر سياسية. لقد بذل الوفد الروسي منذ البداية جهودا بناءة لكي تكون ردود فعل مجلس الامن ايجابية بخصوص الاحداث الدرامية التي تشهدها سورية. ولقد جاء اول رد فعل في بيان رئيس المجلس يوم 3 اغسطس/اب. انطلاقا من هذا اعددنا بمشاركة زملائنا الصينيين مشروع قرار، ادخلنا عليه التعديلات اللازمة مع تطور الاحداث، اخذين بنظر الاعتبار قلق الزملاء اعضاء المجلس. اننا نشكر شركائنا وفي مقدمتهم دول منظمة “بريكس” لمساندتهم مشروعنا.

ومن المهم مبدئيا ان نص مشروع القرار الروسي – الصيني تضمن احترام السيادة الوطنية ووحدة الاراضي السورية وعدم التدخل في شؤونها، ومن ضمنها التدخل العسكري، ويدعو الى وحدة الشعب السوري ورفض المجابهة ودعوة جميع الاطراف الى حوار بناء بهدف الى التوصل للسلام والمصالحة الوطنية على طريق الاصلاحات الاجتماعية – الاقتصادية وفي الحياة السياسية للبلاد.

ان القرار المرفوض هذا اليوم مبني على فلسفة مختلفة تماما، مبني على فلسفة المجابهات. نحن لا يمكننا ان نتفق مع الاتهام الموجه الى دمشق فقط. ولا يمكن ان نتفق مع التهديد بفرض عقوبات ضد السلطات السورية. ان هذا يتعارض مع مبدأ

ولا يمكن ان نتفق مع التهديد بفرض عقوبات ضد السلطات السورية. ان هذا يتعارض مع مبدأ التسوية السلمية للازمة بالحوار الوطني.

التسوية السلمية للازمة بالحوار الوطني. كما ان مقترحاتنا بخصوص رفض التدخل العسكري في سورية لم تؤخذ بنظر الاعتبار عند صياغة مشروع القرار. ان هذا يقلقنا جدا، خاصة اذا اخذنا بالحسبان احداث شمال افريقيا. اضافة الى ان الصياغات الخاصة بالمعارضة ركيكة ولا تتضمن دعوتنا الى الامتناع عن التطرف. ويمكن ان تؤدي تصريحات بعض الساسة الغربيين من ان بشار الاسد فقد شرعيته، الى نزاع شامل في سورية، وبالتالي الى عدم الاستقرار في المنطقة بكاملها. ان انهيار سورية نتيجة الحرب الاهلية ستكون له اثار سلبية على الاوضاع في الشرق الاوسط

ولا يمكن لمجلس الامن الدولي ان يبحث الاوضاع السورية بمعزل عن تجربة ليبيا.

ولا يمكن لمجلس الامن الدولي ان يبحث الاوضاع السورية بمعزل عن تجربة ليبيا. ان المجتمع الدولي قلق من التصريحات التي تطلق بان قرار مجلس الامن الدولي بشأن ليبيا – كما فسره الناتو- هو نموذج لنشاط الناتو لاحقا من اجل تنفيذ ” مسؤولية الحماية”. وليس من الصعب تصور امكانية تنفيذ هذا ” النموذج المثالي” لـ ” مسؤولية الحماية ” في سورية ايضا.

يجب ان يدرك الحاضرون بوضوح ان الموقف الروسي بشأن النزاع في ليبيا لم يكن مرتبطا بأ ي شكل من الاشكال بعلاقات خاصة مع نظام معمر القذافي (خاصة وان ممثلي مجموعة من الدول التي كانت لها علاقات حميمة جدا مع قائد الجماهيرية جالسون حول هذه الطاولة). لقد قال الشعب الليبي كلمته النهائية حول معمر القذافي وقرر مصيره.

من المهم بالنسبة لنا، اعضاء هيئة الامم المتحدة، كيف يتم تنفيذ، وبصورة ادق هل حرفت فقرات قرار مجلس الامن الدولي عند تنفيذها. لقد تحولت مطالبة الطرفين بوقف اطلاق النار الى حرب اهلية شاملة، انعكست اثارها الانسانية والاجتماعية والاقتصادية والحربية خارج الحدود الليبية.

ان قرار حظر الطيران تحول الى قصف المنشآت النفطية ومحطات التلفزيون وغيرها من المواقع المدنية.

وتحول حظر توريد السلاح الى حصار بحري ضد ليبيا، حتى على توريد البضائع المدنية.

بالنتيجة ان ” مأساة بنغازي” تحولت الى مأساة مدن اخرى مثل سرت وبني وليد وسبها. ان مثل هذه ” النماذج” يجب ان تستثنى من التطبيق العالمي الى الابد.

فنحن لسنا محاميي الدفاع عن نظام بشار الاسد

اما مايخص سورية فنحن لسنا محاميي الدفاع عن نظام بشار الاسد. ولكننا ضد استخدام العنف، ونستنكر قمع المظاهرات السلمية، ولكن سبب استمرار العنف ليس بسبب اعمال السلطة. ان الاحداث الاخيرة تشهد بصورة خاصة الى ان المعارضة المتطرفة لم تعد تخفي اهدافها وبدأت باعمال ارهابية على امل الحصول على دعم ومساعدة من ممولين اجانب يعتبرون السلطة غير شرعية. ان العصابات المسلحة المزودة باسلحة ومعدات مهربة تستولي على مراكز سكنية وتقتل السكان وتتعامل بوحشية مع عناصر الاجهزة الامنية وتشعل النيران بدوائر الدولة. وفي الايام الاخيرة اصبح ضحاياها رجال العلم واساتذة الجامعات والمدرسين والمثقفين وموظفو الدولة.

اننا نقدم تعازينا الى مفتي سورية الاعلى احمد حسون المعروف في الشرق كناشط من اجل التسامح والحوار بين الثقافات، بمقتل ابنه ( 22 سنة) على يد الارهابيين يوم الاحد.

ويجب ان نأخذ بعين الاعتبار ان القسم الاكبر من الشعب السوري لا يطالب بتغير فوري للسلطة، بل هو مع التحولات التدريجية مع الحفاظ على السلم والصلح في البلاد. وبالرغم من ان الاصلاحات تاخرت، ولكن بدأ تنفيذها، ولا يجب غض النظر عن ذلك.

ان السبيل الامثل للخروج من الازمة هو الامتناع عن الاستفزازات والمجابهات، وتوحيد كافة الاطراف السؤولة في المجتمع الدولي من اجل بداية حوار سياسي سوري داخلي، كما هو الحال في ازمة اليمن، حيث تبذل الجهود من اجل التوسط لمصالحة الاطراف المتنازعة.

ان روسيا تستمر في مطالبتها دمشق الاسراع في تنفيذ الاصلاحات المعلن عنها، وكذلك اطلاق سراح الاشخاص المعتقلين خلال فترة الاضطرابات والذين لم يرتكبوا جرائم، واجراء حوار موضوعي مع المعارضة وضمان حق المواطن في ان

ان روسيا تستمر في مطالبتها دمشق الاسراع في تنفيذ الاصلاحات المعلن عنها

روسيا تستمر في مطالبتها دمشق الاسراع في تنفيذ الاصلاحات المعلن عنهاالتعرف على وسائل الاعلام العالمية وتنشيط التعاون مع الجامعة العربية. واستنادا الى مبادرات الجامعة العربية ومباشرة عدد من قنوات التلفزة الاجنبية بثها من سورية فان جهودنا بدأت باعطاء ثمارها.

كما اننا نستمر في عملنا مع المعارضة الوطنية السورية التي يعنيها مصير ومستقبل البلد، والتي ترفض أي تدخل اجنبي في الشؤون الداخلية لسورية. نأمل ان تتقبل القوى المعارضة بدرجة متكافئة ما جرى اليوم. لا بديل للحوار ولا يمكن ان يكون. واذا كانت المعارضة تعتقد ان القوانين التي صادق عليها بشار الاسد ناقصة، فعليها ان تلبي دعوة السلطة للمناقشة وطرح افكارها. وسوف ننقل مباشرة تصوراتنا الى المعارضة السورية خلال زيارتها موسكو في الايام القادمة.

هناك فرصة للخروج من الازمة في سورية ومن جانبنا سندعم هذه المسالة من خلال التنسيق بين كافة الاطراف التي ترغب بالسلام والعمل البناء.

واذا ما قرر زملاؤنا في مجلس الامن قبول منطق الحوار والمصالحة الشاملة في سورية، فنحن نقترح الاستمرار في دراسة المشروع المتوازن الذي قدمناه والصين والمتضمن مفاهيم لتسوية الازمة. ان مشروعنا يبقى مطروحا على ” الطاولة” ونحن بالاستناد اليه على استعداد لصياغة موقف جماعي موحد وبناء للمجتمع الدولي وليس تنفيذ العقوبات المقرة من جانب واحد ومحاولة تغيير النظام بالقوة.

ان الشعب السوري يستحق الاصلاحات في ظروف السلم وبدعم من المجتمع الدولي.               


معاريف بريس 

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads