صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

المخابرات أطاحت بأنظمة منها نظام الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون ،ورؤساء دول عربية تونس ،مصر ،ليبيا !

في خطابه الأخير قال الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون  ” إن العاملين بجهاز المخابرات هم عبارة عن مهرجي السيرك ،الذين ينعشون كتاب التقارير على ضوء ما تنشره الصحف ولا يقولون للرئيس إلا ما يعرفون أنه تعجبه سماعته “انتهى كلامه

هي فضيحة انتخابية تمخضت عن ثبوت تهمة الغش الانتخابي على الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون. وتمثل الغش بعمليات تجسسية على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في مبنى ووترغيت. وكان نيكسون يومها يخوض معركة التجديد الرئاسي (1972) بعد فوزه في انتخابات 1968 بفارق أصوات ضئيل. إذ حصل في 1968 على نسبة 43،5% من الأصوات مقابل 42% حصل عليها خصمه الديمقراطي همفري.

الملفت أن اللوبي اليهودي عارض نيكسون بضراوة منذ البداية. ففي العام 1968 صوت 80% من اليهود ضده و17% معه فكانت أدنى نسبة أصوات يهودية يحصل عليها رئيس أميركي فائز. وهي سابقة ( تكررت لاحقا” مع جورج ووكر بوش الذي حصل على 3% فقط من هذا الصوت وفاز). أما السابقة الثانية فهي إندفاع الصوت اليهودي بشدة باتجاه رئيس خاسر ( تكرر هذا الاندفاع مع آل غور في انتخابات 1999).

والواقع أن نيكسون كافح برباطة جأش خلال فترة رئاسته الأولى. إذ أن الفوز بفوارق انتخابية ضئيلة ينعكس على الرئيس الفائز باضطرابات تهدد استقرار حكمه. لكن هذا الرئيس تميز بذكاء بينته لاحقا” كتاباته وتحليلاته السياسية والإستراتيجية. وكذلك الخطوات المقررة التي خطاها أثناء حكمه. وأولها احتواء الصين وإرساء الصداقة معها وزيارته لها. وهو النهج الذي حاول خلفاؤه تخطيه فلم يتمكنوا.

هذه المقدمة كانت ضرورية للعودة إلى زمن الفضيحة الشهيرة وقراءتها على ضوء أحداث ذلك الزمان وأجوائه. وتكتمل هذه العودة بلمحة عن شخصية هذا الرئيس المنتمي إلى النمط الفاعل – السلبي ( وهو نمط ووكر بوش أيضا”). ومن خصائصه أنه يلجأ إلى الطرق الملتوية لحل مشاكله. ليس لعجزه عن حلها بل لعدم قدرته على تحمل الإحباطات. وانغماسه الدائم في صراعات فرعية تجعله قلقا” متوترا” بصورة دائمة. مما يقودنا إلى استطراد بسيط بالإشارة إلى الشبه الكبير في شخصية وظروف كل من نيكسون و جورج ووكر بوش ولكن ليس في ذكائهما. مهما يكن فما أن استقر نيكسون في فترته الثانية حتى بدأ بمحاولة إرساء سلام شرق أوسطي عن طريق جولات مكوكية ومراسلات عهد بها إلى وزبر خارجيته هنري كيسينجر .

ولعل لهذه الرغبة بتحقيق السلام علاقة وثيقة بإثارة الفضيحة في وجهه. فكانت المحاكمة الأولى من نوعها في التاريخ الأميركي. مع أن تزوير الانتخابات والتلاعب بالنتائج ليسا جديدين على الانتخابات الأميركية. فقد زور الديمقراطيين انتخاب كينيدي ويمكن الحديث عن تزوير أو عن تلاعب بقانون الانتخابات غير المكتمل في مجمل الحالات التي تتسم بضآلة الفوارق بالأصوات الشعبية. ولقد بينت انتخابات العام 2000 الحاجة الملحة لتطوير قانون الانتخابات الأميركي.

استمعت المحكمة إلى 12،5 ساعة من التسجيلات التي تثبت تورط نيكسون في الفضيحة. بحيث لم يعد أمامه أي مجال للإدعاء بجهله لمجرى هذه العملية التجسسية. فلم بعد أمامه سوى الاستقالة بدل انتظار الإقالة بحكم المحكمة.

لقد كان نيكسون أول رئيس أميركي يقهر الصوت اليهودي. وأول رئيس أميركي يزور الصين (العدو الأصفر). وأول من رأى محاصرة الاتحاد السوفياتي باحتواء الصين. وأول رئيس بفوارق ضئيلة ينجح في تجديد ولايته ( وإن فشل في الاستمرار فيها). كما كان أول رئيس أميركي يستقيل. وأول رئيس أميركي يمنح إسرائيل مساعدة مالية ضخمة ( 3 مليارات دولار) مقابل خروجها من الوكالة الحصرية لإستراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة.

        إن التشابه الملحوظ بين نيكسون ووكر بوش يدعو للتأمل ولكن مع أخذ فوارق هامة بعين الاعتبار. هذا وتتوافر على صفحة نيكسون 63 ساعة استماع للتسجيلات التي أدانته في هذه الفضيحة. وهي كناية عن 41 شريطا” تتضمن 25 محادثة.

ووترغيت هو اسم لأكبر فضيحة سياسية في تاريخ أمريكا. كان عام 1968 عام سيئاً على الرئيس ريتشارد نيكسون، حيث فاز بصعوبة شديدة على منافسه الديموقراطي همفري، بنسبة 43.5% إلى 42%، مما جعل موقف الرئيس ريتشارد نيكسون أثناء معركة التجديد للرئاسة عام 1972 صعباً جداً. قرر الرئيس نيكسون التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في مبنى ووترغيت. وفي 27 يونيو 1972 ألقي القبض على خمسة أشخاص في واشنطن بمقر الحزب الديمقراطي وهم ينصبون أجهزة تسجيل مموهة. كان البيت الأبيض قد سجل 64 مكالمة، فتفجرت أزمة سياسية هائلة وتوجهت أصابع الاتهام إلى الرئيس نيكسون. استقال على أثر ذلك الرئيس في أغسطس عام 1974. تمت محاكمته بسبب الفضيحة، وفي 8 سبتمبر 1974 أصدر الرئيس الأمريكي جيرالد فورد عفواً بحق ريتشارد نيكسون بشأن الفضيحة.

حدثت هذه القضية في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، وتحديداً في 17 من شهر يونيو عام 1972. صاحب القضية هو الرئيس السابع والثلاثين للولايات المتحدة الأمريكية ريتشارد ملهاوس نيكسون (1913-1994). أشاعت القضية صحيفة الواشنطن بوست (صحيفة أمريكية تصدر من واشنطن العاصمة)، وذلك بواسطة الصحفيين “كارل برنستين” و”بوب وود ورد”.

سيناريو الأحداث

   * 17 من يونيو عام 1972: أحد حراس مبنى ووترجيت يلاحظ وجود شريط لاصق يغطي أقفال عدة أبواب في المبني ويقوم بازالته، لتتم إعادة وضعه على الأقفال من جديد. قام الحارس باستدعاء الشرطة بعد أن ساوره الشك حول الشريط اللاصق، واقتحمت الشرطة المكان لتلقي القبض على خمسة أشخاص يقومون بزرع أجهزة تنصت على المكالمات الهاتفية للجنة القومية للحزب الديموقراطي.

   * 15 من سبتمبر 1972: وجهت هيئة المحلفين تهم التجسس والشروع في السرقة والاقتحام للأشخاص الخمسة، بالإضافة إلى رجلين آخرين على علاقة بالقضية.

   * في شهر يناير من عام 1973 أدين المتهمون في القضية وقاضي المحكمة وكثير من الشهود ولجنة المحلفين يساورهم الشك في تورط الرئيس نكسون ومنظمي حملة إعادة انتخابه.
   * مارس 1973: جيمس مكورد “أحد المدانين السبعة” يرسل رسالة إلى قاضي المحكمة تشير إلى تورط جهات كبرى بالقضية.
   * أشارت التحقيقات إلى وجود مبالغ مالية بحوزة المدانين تثير الشكوك، وعند تتبع الحسابات المالية وجد أن لها علاقة بمؤسسات ممولة لحملة إعادة انتخاب الرئيس نيكسون.
   * الصحفيان كارل برنستين و بوب وود ورد من الواشنطن بوست يتلقيان معلومات من شخص مجهول اصطلح على تسميته في تلك الفترة بـ “ديب ثروت” تشير إلى أن هناك علاقة بين عملية السطو والتجسس ومحاولة التغطية عليها وبين جهات رسمية رفيعة، مثل وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية، وصولاً إلى البيت الأبيض، والصحفيان يقومان بنشرها.
   * بدلاً من أن تنتهي القضية بإدانة المتهمين توسع التحقيق أكثر فأكثر، ليشمل التحقيق طاقم البيت الأبيض.
   * 30 من أبريل 1973: الرئيس نيكسون يقيل اثنين من كبار مستشاريه لعلاقتهما بالقضية.
   * 17 من مايو 1973: جلسات الاستماع تبث على شبكات التلفزة وشعبية الرئيس في تدهور مستمر.
   * التحقيقات تشير إلى وجود نظام للتسجيل بالبيت الأبيض ولجنة التحقيق تطالب بالأشرطة والرئيس يرفض تسليمها مستخدماً سلطته التنفيذية.
   * البيت الأبيض يسلم الأشرطة بعد حذف مقاطع مهمة منها؛ مدعياً أنها حذفت عن طريق الخطأ، والـCIA يعرقل الحصول على أجزاء أخرى بحجة أنها تحوي تفاصيل تمس بأمن الدولة.

   * 24 من يوليو 1974: المحكمة العليا تحكم بعدم دستورية استخدام الرئيس لسلطته التنفيذية لحجب أجزاء من الأشرطة، وفي 30 من يوليو يتم الكشف عن محتويات الأشرطة كاملة.

   * 28 من يناير 1974: الرئيس نيكسون يدان بتهمة الكذب على الـ FBI.

   * 1 مارس 1974: الحكم النهائي يصدر في حق المتهمين السبعة في قضية التجسس، وتتم الإشارة إلى الرئيس نيكسون كمشارك في تلك القضية.

   * الحالة الدستورية للرئيس نيكسون تزداد هشاشة مع بدأ الكونجرس مناقشات لعزله عن منصبه.

   * بعد أن بات من المؤكد أن أغلبية أعضاء الكونجرس سيصوتون مع عزل الرئيس, نيكسون يقرر الاستقالة.

   * عشية الثامن من أغسطس 1974: الرئيس الأمريكي يعلن في خطاب متلفز استقالته رسمياً.
   * في الثامن من سبتمبر 1974: جيرالد فورد يتولى الرئاسة ويصدر عفواً رئاسياً عن الرئيس الأسبق نيكسون.
   * في عام 2005 يتم الكشف عمن كان يعرف بـ “ديب ثروت” وهو نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي مارك وليام فلت.

ان ما حدث مند سنوات للرئيس الامريكي السابع عشر ريتشارد نيكسون ،وما يجرى للرئيس المصري حسني مبارك ،والرئيس التونسي زين العابدين بنعلي،وللرئيس الليبي معمر القدافي ،وما يحدث للرئيس السوري بشار الأسد،وما وقع للرئيس الليبي معمر القدافي الدي بقي وحيدا بالزنقة ،وما حدث الرئيس اليمني علي عبد الله صالح غنية عن كل التجارب التي قد تجعل من مجريات الأحداث أن الضرورة تتطلب تحليل عميق لفك الشفرات والرسائل التي نعيشها في عالم اليوم ،من تطاحنات ومصائب تتطلب ثورة فكرية لاغناء النقاش حول ما ما جرى بدول مناطق الشرق الأوسط وببعض دول اتحاد المغرب العربي الدين انضافوا الى سجلات ريتشارد نيكسون الرئيس الامريكي الأسبق.

 

معاريف بريس

أبو ندى

www.maarifpress.com


 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads