هل هي لعنة الديمقراطية أم التوافقات تلاحق مجلس المستشارين ؟ هذا على الأقل ما نفهمه من خلال الانتخابات الأخيرة لانتخاب رئيس مجلس المستشارين والذي فاز فيها بنشماش بفارق صوت واحد في الجولة الثانية على منافسه الاستقلالي عبد الصمد قيوح.
وبعد صعود بنشماس منصة الرئاسة اعتقد البعض ممن يتابعون الشأن التشريعي أن هذا الوجه الجديد خريج مقاطعة يعقوب المنصور بالرباط التي غادرها بعد أن سلم المفاتيح للعدالة والتنمية ،أنه في اوج عطائه وأن له مواقف لكن وكما يقول المغاربة “ماتغير خوك الا من كرف منوا” ،وهذا المثل ينطبق جملة وتفصيلا على ما يجري بداخل مجلس المستشارين الذي ضرب رقما قياسيا في الموظفين الأشباح ،ورقما قياسيا في الفساد التعيينات.
بنشماس الذي كان يشاكس بنكيران والأخير كان يرد عليه بالصرامة ،اعتبرنا أن بنكيران ظالم ،لكن الممارسة بينت أن بنشماس بحاجة الى تدريب أكثر في ممارسة السياسة ،ومكانه لا يجب أن يتجاوز حجم مستشار جماعي ،والأدلة كثيرة لا داعي لسردها ما دام وكما يقول العامة “انهار الزين باين من اصباحوا”.
فهل بنشماس الجالس على الكرسي مثل مضيف طيران على الأرض ،يعلن للشعب ما التزم به ما يتعلق بالموظفين الأشباح والذي قال أن عددهم 7 موظفين وموظفات ،لم يصدر بشأنهم على مدى خمسة أشهر أي قرار ،وبالتالي سياسته في افراغ مؤسسات الحكامة من العاملين بها لتوظيفهم بالديوان بحثا عن نجومية وهمية …انها أخطرغلطة سياسية يعيشها المغرب بلد المؤسسات التي يحاول البعض افراغها من محتواها.
وحتى لا نكون بدورنا مدنبين ،لماذا بنشماس تفادى تعيين سيدة رئيسة مصلحة هل لبشرتها أم لأنه ضد المتعلمين وأصحاب شواهد عليا، وهي بالمناسبة موظفة بالفريق الدستوري والحركة الاجتماعية بشرتها سوداء وهذا ما قد يكون سبب التمييز ،وبالمناسبة سبق لها أن تعرضت لأبشع اهانة عندما وضعوا لها مكتبا ب”الكولوار” ونشر لها “معاريف بريس” صورة بعد أن مورست عليه رقابة حتى لا ينشر هذه المصيبة ونشرناها ايمانا بالرسالة الاعلامية
السيدة رغم كفاءتها وشهادتها ،وتفانيها في أداء مهمتها …أليس من العار تهميشها و ضرب أخماس في أسداس ،وجعلها تكتوي بنار الحكرة …انها أزمة فكر وأزمة اشهار السيف على رقاب بنات الشعب .
والسؤال : هل يكفي تسخير مستشار “لحو مربوح” لوصف الصحافيين بغير الوطنيين هي قوة الأداء التشريعي بمجلس المستشارين ؟ وبالتالي أين قرار لجنة التأديبات التي أحاله عليها الحزب ؟
عموما ،ان الخطر الذي يهدد المغرب ليس الصحافيين .وانما الديمقراطية التي تفرز شخصيات تبحث عن المال والثروة ،ووجبة الفطور صباحا ب200 درهما ،وفي ذلك الفاهم يفهم ،وما دام بعض البرلمانيين هدفهم الحصول على معاش ما المانع احالة بنشماس مبكرا على التقاعد ؟ أليس كل ما يبحث عنه ؟أم أنه عاشق مصطلح رئيس واالرايس ؟
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com
