لأول مرة يعيش موظفي وأطر البرلمان يوما حافلا غير عاديا للتحولات التي شهدها في عهد رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي الذي أسس ثقافة جديدة بالمجلس من دون تمييز بين كافة الموظفين والأطر ،وفتح لهم أبواب المشاركة في دورات تكوينية بتعاون البنك الدولي ،حيث قام خبراء دوليون شاركوا في اعداد القانون التنظيمي للمالية المغربية ،وأنجزوا كذلك دراسات،وصنعوا قوانين لبرلمانات وطنية دولية.
والمغرب من خلال هذه المشاركة الفعالة في الدورة التكوينية للبنك الدولي أضحى نموذجا للدول ذات خبرة في دراسة مشروع الميزانية المالية في شمال افريقيا ،والشرق الأوسط.
في هذا الصدد قال رئيس مجلس النواب في حفل توزيع الشواهد على الأطر الرجولية والنسائية الذي يمارسون وظيفتهم بمجلس النواب قائلا : لا يَخْفَى أن مجلس النواب، والبرلمان ككل، لا يكتفي بانتظار وصول مشروع ميزانية الدولة الذي تهيؤه الحكومة وتعرضه على أنظار البرلمان قصد المناقشة والتصويت، كما قد يتصور البعض، وإنما يسهم البرلمان جوهرياً في الإِعداد، والمناقشة، والتفعيل. وذلك استناداً إلى سلطاته التشريعية والرقابية وتَمَثُّلاً لمعايير النجاعة والتدبير الحديثة والمعاصرة.
وما ربحناه من هذا التعاون مع البنك الدولي، وما سنواصل المُضِيَّ في أفقه، لاقتناعنا العميق بالمزيد من هذا التعاون وتوسيع مجالات اهتمامه، هو التأكيد على قيمة وأهمية انفتاح تجربتنا البرلمانية الوطنية في المغرب على التجارب القوية والنموذجية على المستوى الدولي.
إن الإدارة البرلمانية لاتقبل الانغلاق أو الاكتفاء برصيدها فحسب، وإنما من واجبها المواكبة واستيعاب التطورات المعرفية والتقنية، والعمل على إدماجها وتفعيلها. صحيح أننا نظمنا عدة دورات ولقاءات مع شركائنا في المغرب وخارجه، واتخذنا مبادراتٍ مختلفة مع الجامعات المغربية والمؤسسات الدولية الصديقة للارتقاء بأدائنا البرلماني، ولكننا نؤكد على مدى حاجتنا المتواصلة إلى المزيد من التكوين وإعادة التكوين، خصوصاً فيما يتعلق بموضوع ليس سهلاً كالميزانية العامة للدولة وكل ماله صلة بها.
لقد قلتُ – رشيد الطالبي العلمي- عند افتتاح الدورة التكوينية التي نظمناها بشراكة مع البنك الدولي إن لدينا اقتناعا بأن الميزانية العمومية ليست مجرد أرقام وحسابات ومعطيات تقنية فقط، وإِنما أحد أوجه السياسة العمومية، تعكس بالقوة وبالفعل توجهات الدولة واختياراتها الكبرى،
معاريف بريس
www.maarifpress.com
