لم يكن ابن المعلم الذي اشتهر في حارة وزارن بصد الأطفال عن اللعب ،كان يسبب للكثير منهم مشاكل مع والديهم لتقديم والد نجيب خذي بشأنهم ايفادات تجعل الآباء يجلدون أبنائهم،مثلما يقدم ابنه ايفادات خاطئة بشأن الصحافة ،وتحركات “بالعين والحجبان” في تسيير اللقاءات .
ونجيب خذي الذي تربى ترعرع بمدينة وزان حتى وهو (عزري) ،لم يكن الا ذلك الشاب الذي يطمح ان يكون معلما مثل والده ،لكن الصدف بعد حصوله على الاجازة في الفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع ،وهو التخصص الذي قد يكون جعله يجرب خبرة على الاشتراكي عبد الواحد الراضي ليضمن ثقته ،ويجلبه الى فضاء الاشتراكيين ،بعد قضائه سنتين فقط في التدريس وما تبقى حياة البدخ والرفاهية ،والسفر والشعار أناقة دائمة ،وحلاقة مستمرة ،وصمت أبدي ،وعداء منظم لرجال الصحافة “تحت الدف” حتى أنه أغلق قاعة الصحافة في مؤامرة ضد الرئيس المنتخب رشيد الطالبي العلمي ،لكن لنباغة فكر الرئيس التجمعي جعل تعليماته تعيد افتتاح القاعة ب”ماترييل جديد“وهو بذلك كان يريد انتاج ضررا للصحافة مثل الضرر الذي تعرضت له في السابق رفيقة الحياة وتلك الأيام نداولها بين الناس لا نريد الدخول في تفاصيلها رغم ما نتوفر عنه من أحكام .
ابن المعلم نجيب خذي قضى حياته في الريع السياسي للاتحاد الاشتراكي ضدا على كل المناضلين الاتحاديين الشرفاء ،والسبب عبد الواحد الراضي الذي صنع من ابنه مسيرا لحانة “Egut ” ومن نجيب خذي كاتبا عاما للبرلمان وتلكم معادلة وحده الأب يستطيع تحليلها وتوضيحها ،وصنع الراضي من ابنته موظفة بالخارجية التي تعتمد لتغطية ندوات لتقديم تقارير بشأنها بمجلس النواب لكن يتم إعفاءها من طرف نجيب خذي مما يجعل كرسي الخارجية في الندوات الدولية فارغا ،وسبق لموقع “معاريف بريس” أن تطرق إلى ذلك في حينه.
ابن المعلم ،الاشتراكي الوحيد الذي استفاد من الصراعات الحزبية ،وتحدى ابن اليازغي ،وحسن طارق ،وخيرات ،وكل الأطر الاشتراكية ذات الكفاءات العلمية والفكرية ،لكن ابن المعلم المنحدر من وزان نجيب خذي تمكن من الاستحواذ على دواليب بعد تمكنه من الفوز بأول منصب مكلف بالدراسات بمجلس النواب” حسي مسي ” وهو ما يؤكد لا علاقة الاختصاص بالدبلوم فقط ريع المناصب والعلاقات التي جعلته يتنقل بين الدواوين حتى أنه عين رئيسا لديوان الراضي أيام كان وزيرا للعدل ،واليوم مازال يستحوذ على الكتابة العامة للبرلمان منذ 2010 في ضرب لكل احترام للأعراف التي سار عليها مجلس النواب منذ تعيين الادريسي القيطوني سفيرا للمغرب ،وتعيين عبد الحميد الخليلي “تجمعي” من طرف الرئيس الاسبق التجمعي” مصطفى المنصوري” ،وبعده كريم غلاب الذي قد يكون احتفظ بابن وزان في اطار العلاقة التاريخية بين الحزبين الاشتراكي والاستقلال ،ولكن ما الذي يجعل رئاسة مجلس النواب تحتفظ بنجيب خذي الفيلسوف هل لأن عبد الواحد الراضي مازال يحتفظ بذاكرته رئيسا لمجلس النواب مثلما يحتفظ بمكتب بمجلس النواب رغم أنه لم تعد له صفة رئيس الاتحاد البرلمان الدولي ،وإلا كيف يفسر الاحتفاظ بمنصب الكتابة العامة هل لأنها بزولة تنتج الحليب ،أثناء الممارسة أو أثناء الإحالة على التعاقد مما سيجعله يستفيد من معاش ب35 ألف درهم لأنه استورده عبد الواحد الراضي ،وهي المعاشات التي استفاد منها كتاب عامين سابقا استثناءا الكاتب العام لمجلس المستشارين الذي قد لا يتجاوز معاشه 2800 درهما ،وهي معادلة صعبة توضح أن الاداء الوظيفي بالبرلمان لا يعتمد على الشواهد والكفاءات بقدرما يعتمد على السلط الحزبية ،وهو ما قد يكون الراضي وأخواته يتميزون بالسلطة الحزبية المخزنية والبرلمانية ،في حين يبقى جيل له نفس المهام ،ونفس التراتبية الادارية ،ونفس المسؤوليات ،ونفس الممارسة الادارية بينهما هذا الفارق الذي قد يكون “الفقيه الوزاني” استعمل “مخ الضبع الوحشي” لاستمرار أول مستفيد من الريع الاداري نجيب خذي الذي لا قيمة مضافة له بالبرلمان وعلى رأس الكتابة العام .
معاريف بريس
أبو ميسون
www.maarifpress.com