صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

سفهاء بالبرلمان المغربي…

 

 

 

 

اختتمت الجلسة الدستورية الشهرية أشغالها المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران في السياسات العمومية تحت ايقاع غير عادي ضرب جوهر الأداء التشريعي ،وحط من كرامة العمل التشريعي المسؤول بين الأغلبية والمعارضة .

رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران لم يلج البرلمان لملاقاة نواب الأمة في الجلسة الشهرية إلا وهو مسلح مبدئيا برد ناري لكل كلمة أو حركة يلوح بها معارضيه ،ومنهم على وجه الخصوص العدو الشرس حميد شباط الذي يوجه اتهامات قوية ومدوية لرئيس الحكومة كاتهامه بالعمالة لإسرائيل ،ووصفه “داعشي” وغيرها من الاتهامات الجارحة التي لم يدم معها صبر بنكيران الذي أخرج سلاح الكلمة ،وقال لنواب الأمة وأمام عموم الشعب المغربي أن ما يقال هو كلام سفيه .


كلمة السفيه ،وهي جمع السفهاء جعلت معارضيه يقلبون الطاولة تاركين عمق وجوهر مهامهم ،ليحولوا قاعة الجلسات العمومية الى قاعة للضجيج ،ولأول مرة يستعمل ” التصفير ” في قاعة البرلمان المخصصة للأسئلة الشفهية ،كأن الأمر يتعلق ب”مشرملين” “أولاد السوق ” ،والحال أن الجلسة الشهرية فرصة لنواب الأمة لابراز طاقاتهم الفكرية ،ووطنيتهم في الكشف عن الاختلالات التي تشهدها قطاعات حكومية ،لكن الوعاء الفارغ لا يمكن أن يقدم سوى تبادل الاتهامات ،وتوبيخ بعضهم ببعض ،ويتحول ممثلي الأمة إلى مجرد كراكيز تائهين في عالم غير عالم الذي يتطلع إليه المواطن .

وطبيعيا ،أن ادريس لشكر رئيس الفريق الاشتراكي ،أول من انتفض ضد مافاه به رئيس الحكومة الذي قال أن كل ما تقوم به الحكومة تجد المعارضة تنتقده وهو ما اعتبره كلام سفيه ،مما أيقض غضب المعارضة وشرعت في مواجهته وتبادل الكلام بين ادريس وبنكيران حول السفيه ومن يكون كبيرهم بين الاثنين.

أما عبد الله بوانو رئيس فريق العدالة والتنمية انتقد بشدة ما آلت اليه الجلسات البرلمانية المسؤولة ،وقال نحن نعرف أصحاب الأجسام الغليضة في اشارة منه الى ادريس لشكر.

هذه الممارسات غير مسؤولة للحكومة والأغلبية ،والمعارضة لا تمس طرفا دون آخر بل تتعداه لتضرب عمق وجوهر الديمقراطية ،وتضرب سمعة المؤسسة التشريعية التي ابتلاها الله ب”الصفير” وتبادل الاتهامات ،والتجريح ،وهو ما يخلف آثارا سلبية ،وبالتالي الخاسر الأول الوطن باعتبار ممثليه في المؤسسة التشريعية لا يشرفون صورته داخليا ،وخارجيا…وما قاموا به من فوضى نلمس معنى السفيه في القاموس الحكومي,

وامام هذا وذاك يبقى من الصعب إنفاذ صورة الديمقراطية بالمغرب لأن الأحزاب صنعت سفهاء لا يمكن استئصالهم ،وإذابتهم الا بمؤتمرات حزبية مسؤولة ،وبانتخابات حرة ونزيهة ،لإصلاح ما أفسد الدهر ،وما أنتجته المؤامرات الحزبية.

رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي كان ذكيا باعلانه عن رفع الجلسة لانها استنفدت وقتها الدستوري ،فيما المعارضة اعتبرت أن الجلسة لم تنتهي وثم تعليقها ،وهو ما يترجم أن المعارضة تجهل القانون كما علق على ذلك الوزير محمد الوفا .

 

معاريف بريس

فتح الله الرفاعي

www.maarifpress.com

  

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads