لا أحد يجادل أن مجلس المستشارين مؤسسة دستورية ،لكن من الناحية العملية مؤسسة تعتبر آلية لصنع الفساد السياسي ،تؤكدها الممارسة التشريعية لنخبة من أعضاء الفساد السياسي والمستفيدين من الريع البرلماني أمثال فوزي بنعلال الذي يعتبر عنوانا للفساد ،وعنوانا للريع البرلماني،اضافة الى باقي آليات الفساد من ممثلي نقابات ،والمضحك هو تجديد الثقة في سلطان الفساد على رأس الكتابة العامة بمجلس المستشارين.
فوزي بنعلال واحد من كبار أباطرة الفساد جعل من التمثيلية البرلمانية بمؤسسة المستشارين وسيلة لاحتلاله الملك البحري والغابوي آخرها الفيلا التي قام ببناءها بشاطئ الرمال الذهبية ،وبمحاذاة فندق “لا فولوك” الذي أصبح اليوم يطلق عليه اسم فندق “سيستر” .
فوزي بنعلال لم يتوقف باستعمال المطرقة القاتلة لهدم جمالية طبيعة الهرهورة ،بل تجاوز ذلك من خلال توظيف ابنه وزوجته بمجلس المستشارين ،مثلما عمل النقابي واحسرتاه أفرياط على توظيف ابنين ،وشيكايل المغرم بالفيلم التركي “ما تنسانيش” مالك عين عتيق،وهؤلاء بضعة من آلات الفساد بمجلس المستشارين وما تبقى من نموذج لهؤلاء نذكر منهم أمناء المجلس .
أحمد حاجي مازال يقضي عقوبة حبسية بسجن عين قادوس بفاس، وعبد اللطيف أبدوح وحميد كوسكوس أمينان لمجلس صناعة الفساد السياسي مازال القضاء يبث في ملفاتهما بتهمة افساد العمليات الانتخابية وتبديد أموال عمومية.
اذا،لا جدال أن آلة صناعة الفساد بمجلس المستشارين مستمرة على كافة مؤسساته ودواليبه ،ولا غرابة في مهزلة التوظيفات التي شملت “مونكوليان” ،وتوظيف آخر فوج من أبناء المستشارين الفاسدين،وطرق توزيع المديريات التي ثمت وفق أبناء الأعيان ،والبوسان والتعناق “وتحت الدف ” وفي أجنحة الظلام بردهات البرلمان ثم توزيع” الاكراميات”عفوا المديريات ،والأكثر من ذلك ثم لأول مرة في تاريخ الفرق البرلمانية تعيين رئيسي مصلحة بفريق واحد للحفاظ على زمالة الثريات التي سبق لرئيس الحكومة أن تعرض لانتقادات جمعيات نسائية عندما وصف الجنس اللطيف “النساء بالثريات”.
ما لايعرفه أبناء المستشارين ولماذا أبائهم فضلوا توظيفهم؟
لنأخذ فوزي بنعلال المستشار البرلماني نموذجا ،رئيس بلدية الهرهورة ،ومالك حمام “الدليك”،ومقاهي ،بارات ،وكل ما يمكن أن يمثل امبراطور زمانه ،لماذا اختار توظيف ابنه وزوجته بمجلس صناعة الفساد عمليا أما دستوريا انها مؤسسة تشريعية تحمل اسم مجلس المستشارين يفترض فيه أن يكون مجلس النبلاء لا مجلس اللصوص والنموذج أعضائه.
فوزي بنعلال قد يكون يعرف جيدا طريقه مستقبلا(…)لأن تجارته ستذوب مثل ذوبان الثلوج ،لأن من يبني ويشيد على الرمال يبقى رمالا،وبالتالي تعدد شركاته غير مبنية على أسس قد يجعل مصير الابن معلقا وعاطلا عن العمل ،وهو ما تداركه الأب بعقله المنظم في “التمسمير“و اختار طريق الريع البرلماني ووظف ابنه وزوجته “فضينا…سلينا” حتى لا يعلق مصيره بمصيره …وللحديث بقية عن هذا السياسي المحترف باحتلال الملك البحري،و عن كل تفاصيل حياة عناصر الطغمة الفاسدة بمجلس صناعة الفساد السياسي بالمغرب.
معاريف بريس
أبو ميسون
www.maarifpress.com