صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

البرلمانية بشرى المالكي : للنهوض بقطاع الصحة لا بد من التعميم الشامل للتغطية الصحية



في خضم المناقشة الذي انطلق حول مشروع القانون 13- 131 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، الذي تقدم به الحسين الوردي وزير الصحة أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب يوم 29 شتنبر 2014، وردا على الصورة المقلقة التي قدمها السيد الوزير حول القطاع، اعتبرت النائبة البرلمانية بشرى المالكي عن حزب الأصالة والمعاصرة، أن “إشكالية القطاع تكمن في المقاربة والتصور المنطلق منه، أ ي في عدم الفصل بين قطاع الصحة كخدمات عمومية، وبين الوزارة كجهاز مسؤول على تنفيذ السياسة الحكومية في القطاع”. توضح القيادية في حزب البام أن “المشكل الجوهري يأتي من استحالة الجمع بين الوظيفتين، أي بين دور مقدم الخدمات الذي يعيش في موقع المنافس مع مقدمي خدمات آخرين، وبين دور الجهاز المتحكم في تنظيم قواعد المنافسة، مما ينعكس سلبا على شروط التنافس وجودة الخدمات”.

من هنا تركز بشرى المالكي على البعد السياسي في مشروع القانون المقترح، باعتباره “مرتبطا بالإشكالية العامة للصحة العمومية، ويمثل جزءا من الإشكالية العامة. من هذا المنظور، يمكن للمشروع أن ينظم عملية توسيع المساهمين في القطاع، وخاصة المواد التي تنظم وتقنن كيفيات وتدابير فتح باب الاستثمار في المجال الصحي أمام الرساميل غير الطبية، في إطار منظور شمولي بتحرير القطاع بهدف الرفع من أدائه وجودته”. وتؤكد القيادية البامية على أن “لمشروع القانون أهمية كبرى، إذا تم تطعيمه بمواد تحول دون تكريس التفاوتات والفوارق نتيجة لفتح المجال أمام الرساميل غير الطبية. بل إنه اختيار محكوم بالفشل إن لم يدخل في سياق تنافسي، وخاصة من مؤسسات القطاع العام، التي ينبغي أن تتجاوز طريقة التدبير التقليدية التي تجعل من الدولة مقدما للخدمات، ومؤديا لثمن هذه الخدمات، محكومة بهاجس التوازنات، مفتقرة إلى إمكانية إلى الجودة والقدرة التنافسية”. لذا ترى الدكتورة المالكي أن ” الطريق الوحيد لتحقيق التنافسية هو تعميم التغطية الصحية، لتقوية قدرة المواطنين على الولوج إلى الخدمات، وتمكين المؤسسات العمومية من موارد إضافية، تساعدها على تجاوز العوائق المادية والموارد البشرية واللوجستية، وتقوي قدرتها التنافسية، وتخفيف العبء على الميزانية العامة للدولة، وخلق مناخ تنافسي حقيقي”. في هذه الحالة، تضيف السيدة النائبة، سيكون على مقدمي الخدمات الآخرين ومنهم القطاع الخاص أن يطور قدرته التنافسية، ويطور عروضه العلاجية والخدماتية، ويتوقف عن الاستفادة من عجز القطاع العام، والاقتتات من الخدمات الصحية الأساسية”.  

 

 

معاريف بريس

www.maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads