صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

مادمت في المغرب فلا تستغرب في زمن التبوريد السياسي

 

 

ما يعرفه المغرب حاليا من وضع صعب على المستوى السياسي و كذلك الاقتصادي و الاجتماعي يؤكد على أن تولي المسؤولية  ليس بالأمر الهين ، و أن الارتماء على المسؤولية كالإرتماء في المجهول ، مسؤولية تسيير مؤسسات الدولة و المرفق العام مسؤولية عظيمة ،و ما يحدث الآن في المغرب  يتمثل في صعود حزب سياسي و تحمله مسؤولية تسيير الشأن العام دون تجربة حكومية سابقة.                                                                                                                        

 و نعرف أن تحمل  مسؤولية رئاسة الحكومة تتطلب قدر كافي  من الحكمة و الرزانة و قدرة على التدبير ووضع الاستراتيجيات  و البرامج و تسطير رزنامة من الإجراءات العملية ،و قد أسندت رئاسة الحكومة لرئيس يفضل مواجهة الخصوم عوض التركيز على وضع الخطط و الاستراتيجيات ، لكن المغرب بفضل الأطر الإدارية الكفأة المنتشرة في كل إدارات المغرب قادرة على تسيير مؤسسات الدولة دون حاجة لحكومة أبانت على عدم قدرتها في معالجة قضايا بسيطة محسومة سياسيا و قانونيا مثلا كالمعطلين الذين تم توقيع محضر توظيفهم على عهد حكومة عباس الفاسي الرزينة التي استطاعت تحمل عاصفة 20 فبراير إلى غاية الوصول إلى بر الأمان ، و هذا الاستقرار الذي ينعم به المغرب يرجع بالأساس للملك محمد السادس الذي بادر لإطلاق مشروع الإصلاح الدستوري خلال سنة 2011  و بالتوازي  كانت تشتغل إلى جانبه حكومة و وزيرها الأول يتحملان كل الانتقادات       و يشتغلان بحكمة و لا يبديان أي رد فعل على أي انتقاد أو هجوم و هذا هوالفارق .                                                    

أما و أن يستفيق رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران صبيحة كل يوم و يعد العدة لمهاجمة من يهاجموه و يعارضونه سياسيا فهذا  ما يمكن أن يدخل البلاد في وضعية التأزيم السياسي، و يزيد الوضع الاجتماعي احتقانا و يؤثر سلبا على الوضع المالي و الاقتصادي للمغرب. .                                                                                                                         

 ما لم يتعلمه الحزب الحاكم و أمينه العام في تجربتهم السياسية، هو كيف يمكن تقبل هجومات و انتقادات المعارضة ، و سبل الجواب عليها و مواجهتها بخطوات عملية تتمثل في المزيد من تطوير البلاد و تنميتها و رفع نسبة النمو و ليس بالتلاسن و رد الصاع صاعين و التبوريد على المستشارين البرلمانيين ذنبهم أنهم رفضوا ميزانية هذه السنة و صوتوا ضدها و أسقطوها .       و هذا عمل قانوني و مشروع يخوله القانون للمعارضة  و ما يقع في الرباط يجد صداه في كل مناطق المغرب جهويا و محليا ، حيث تجد بعض المسؤولين الجهويين و المحليين يتصور لهم أنهم لوحدهم على صح و بإمكانهم أن يتصرفوا في المرفق العام الذي يسيرونه و كأنه مقاولة في ملكيتهم وو ينتهجون  الشطط في استعمال السلطة لتركيع من يخالفونهم أو لا يسايرونهم في مسعاهم، في حين أنهم غالبا ما تكون بيوتهم ليست من زجاج و لهم نصيب في الفساد العام و الاختلالات الحاصلة في هذا البلد ، و ينسون أن الموظفين هم موظفين متعاقدين مع الدولة و ليس مع هؤلاء المسؤولين،و يحصل أن يكونوا تنقصهم الخبرة    و احترام الآخرين و تقديرهم و مراعاة ظروفهم و تحفيزهم ، ونعرف على أن كل مناصب المسؤولية أصحابها عابروا سبيل و لن يخلدوا في المنصب. 

 

معاريف  بريس

أحمد العمراني

www.maarifpress.com                                                                                                                   

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads