صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الإمبراطورية الخفية التي تحكم العالم “الجزء الأول”

ابحث عن الحقيقة

– هل هناك مملكة خفية هي التي تحكم العالم؟

– لماذا بعد آلاف السنين من صراع الحضارات المختلفة، فجأة توحد العالم كله تحت مظلة الأمم المتحدة والقوانين الدولية؟ هل هي مجرد صدفة غير معقولة؟ أم أن هناك مملكة عملت في الخفاء لآلاف السنين لتحقيق ذلك؟

إنها هي التي خلف نهضة الأمم ، لقد مكنتنا من أن نخضع الطبيعة ونخضع بعضنا بعضا” وهي أيضا من يتحكم بنا، لماذا يتوجه العالم إلى حرب عالمية ثالثة مع أن كل العالم مل من الحروب والنزاعات؟

لنبدأ رحلة البحث عن الكثير من الإجابات بالعودة التي تاريخ مهم في عصرنا الحديث.

– يوم الثاني من غشت سنة 1990، اقتحمت قوة صدام حسين خطوط الدفاع للكويت الغنية بالنفط، وخوفا من اقتحامها المملكة العربية السعودية، قامت الولايات المتحدة وحلفاؤها بالدخول إلى الجزيرة العربية لتشكل درعا حاجزا لهذا المد العراقي وسمته بدرع الصحراء، النتيجة كانت سلسلة من المحادثات الدبلوماسية والمفاوضات، التي انتهت بسرعة إلى إعلانها حالة ميؤس حلها سلميا، وفي 17 غشت 1991 تحول درع الصحراء بقوة قادر إلى عاصفة الصحراء، شاهد الملايين هذا الصراع خلال أعين السي إن إن والبي بي سي، ناشرة الدعايات الإعلامية عن جيش صدام حسين النظامي المتطرف وقوة الولايات المتحدة الأمريكية المتفوقة على غيرها في النواحي التكنولوجية والسياسية والاقتصادية، ولكن كان القليل من الناس على علم أن هذه الحرب تم التخطيط لها من الخارج،  وتم التحكم والتلاعب بها من قبل مجموعة من” النخبة” مجموعة صنعت أسطورة الرجل القوي الذي يترأس الجيوش المليونية والذي كان على وشك التحول إلى القوة النووية، رجل سيطر على خمس نفط العالم خلال ليلة واحدة، ولكن في الحقيقة كان عبارة عن دمية تم التلاعب بها ضمن الخطة العالمية الكبرى وكانت الحرب، حرب الخليج الأولى المدبرة بعناية كبرى وهي حجر الزاوية لما سيتبعها. مهندسي العالم والمسيطرين على مصيره ليس غريبا عليهم أبدا” التخطيط لأحداث عالمية كبرى.

في الحقيقة لقد قاموا بذلك على مر السنين و في الخفاء قاموا بهندسة جميع الحروب الكبرى والثورات والأزمات، فهم يتحكمون بكل شيء نقرؤه ونسمعه أو نشاهده لقد تمكنوا من تنشئة الكثير من الأقوام بطريقة عملهم وتفكيرهم، وقد تمكنوا من التغلغل في أهم مراكز السلطة عبر التاريخ، وفي الخفاء تمكنوا من إنشاء نظام سياسي جديد ونظام اقتصادي جديد، وأكثرهم شرا” النظام الديني الجديد، هدفهم الأقصى هو السيطرة الكلية على العالم ، ولن يتوقفوا أبدا ” حتى يحققوا هدفهم المنشود، الهدف حدد في خطاب الرئيس أمريكا السابق جورج بوش الأب، إذ يقول في خطابه الشهير هذا”…ما على المحك هو ليس فقط دولة واحدة صغيرة، إنها فكرة كبيرة جدا” هي نظام عالمي جديد” لكن أصل هذه الخطة الكبيرة لم يبدأ من مكاتب البيت الأبيض، في الحقيقة جذور هذه الخطة أعدت في حرب أخرى ويجب أن نعود إلى عام 1095 ميلادية في مدينة   كلير مونت بفرنسا، وحين ذاك أوربا كانت محكومة من الكنيسة التي تحكمت بقوة بعقول وقلوب الناس وذلك في القرن الحادي عشر، حيث كانت للبابا أيربان الثاني سلطة لا مثيل لها مكنته من خوض الحروب. على الخلافة الإسلامية وأعلن الحملات الصليبية التي كان يسميها حرب الصليب وذلك لاسترجاع القدس وقد كانت القدس آنذاك تحت الحكم الإسلامي منذ 637 ميلادية ولكن في عام 1099 انتهى ذلك الحكم بطريقة مفاجئة ودموية باسم الصليب ، تم قتل النساء والأطفال وعلى هذه الأرض الممتلئة بالدماء خرج بعض الرجال، هم رجال لن يقفوا عند أي حد للوصول إلى ما يرونه صالحا ويريدونه مهما كانت النتائج، وبعد 20 سنة على احتلال القدس تمت السيطرة على المسجد الأقصى من قبل مجموعة من الرهبان المحاربين يطلقون على أنفسهم اسم فرسان معبد سليمان أو باختصار فرسان المعبد، حيث في حينها قامَ عصبة من تسعة سادة فَرنسيِّين برئاسة هوك دي بايان hugh de payans ، وجودفرو دي سنت ومار، وقطعوا العهد على أنفسهم بأنْ يتركوا الفروسية الدُنيوية، ويقوموا بحراسة الطُّرق، وحماية طريق الحجاج إلى القبر المقدَّس، وكان ملك بيت المقدس حينذاك بلدوين الثاني، فقدَّم للجمعية جناحًا من قصرِه الواقع بالقُرب من منطقة معبد سُليمان؛ لتقيم فيه، ولهذا سُمِّيت بفرسان المعبد، وفي سنة 1128م صادَق مجلس المقدس على إنشاء الجمعيَّة، وكذلك صادق عليه البابا، وأصدرت لفُرسان المعبد وثيقة أقسموا فيها بالتزام الفاقَة والعِفَّة والطاعة شعارًا للجمعية، و لكن سرعان ما بدؤوا بالابتعاد شيئا فشيئا عن الديانة المسيحية، فصارت الجمعيةُ فرسان المعبد فيما بعد تقبَل في صفوفها بالأخص الفُرسان الخوارج والمُذنبين بعد تَوبتهم، فأصبحت الأراضي المقدَّسة أراضي لطلب الغُفران والتوبة من المعاصي، وهذا هو شعار الحروب الصليبية، وشعار الإصلاحيِّين بعد تجييشهم للمجتمع الأوروبي؛ مما حدا بالكثير من فرسان أوروبا بأنْ يُولُّوا وُجوهَهم قبل فلسطين، والرَّاعي المستقبِل هنالك كانجَمعيةَ فُرسان المعبد، ومن أهمِّ امتيازاتِهم الدينية أنَّ أعضاءَها لم يكونوا قابلين للنَّفي من الكنيسة، وأسبغ الباباوات حمايتَهم على الجمعية، وسمح لها بأن تكون لها كنائسها الخاصَّة.

ولم يَمضِ على قيامها سوى القليل، حتى ذاعتْ مبادئُها، وانتشرت في سائر أنحاء أوروبا، حتى قيل: “إنَّ الفضلَ في بقاءِ مدينة القُدس   في يد الصليبيِّين،  واستمرار الحيويَّة في الجيوش الصليبيَّة  يَعود في الأساس إلى فرسان الإسبتارية  بجانب فُرسان المعبد، فقد كان في المملكة النَّصرانية الصليبية الناشئة الكثيرُ من أسباب الضَّعف، ولكنَّها كانت تتلقى معونةً فذَّة من نظامٍ من الرهبان الحربيِّين.  وإبان ذالك تعلموا أسرار طقوس القابالا، و قد قال المؤرخ اليهودي تيودور رينخ ،  في وصفه القابالا بأنه السمُّ السري الذي دخل إلى عروق الدين اليهودي.
والمؤرخ اليهودي “شلمون رينخ  يصف قابالا بأنَّه أسوأ انحراف للعقل الإنساني.
وكان يُقصَد بالكلمة أصلاً تراثُ اليهودية الشفوي، المتناقل فيما يُعرَف باسم الشريعة الشفوية، ثم أصبحت الكلمة تعني – من أواخر القرن الثاني عشر -: أشكال التصوف والعلم ألحاخامي المتطورة، إلى جانب مدلولها الأكثر عمومًا باعتبارها دالة على سائر المذاهب اليهودية الباطنية منذ بداية العصر المسيحي، وقد أطلق العارفون بأسرارِ القبالاه – مقو باليم بالعبرية، والقباليون بالعربية – على أنفسِهم لقبالعارفون بالفيض الرباني“ وهي طقوس السحر اليهودي القديم بالإضافة إلى الطقوس السوداء وشعائرها التي تعلموها بدورهم اليهود من الوثنين الذين عاشوا في مصر القديمة أثناء استعبادهم من فرعون مصر، و يقول مؤلفا كتابمفتاح حيرم  the hiram key   كان المصريون القدماء يؤمنون بأن المادة كانت موجودة منذ الأزل؛ حيث إنَّ الدنيا وجدت بولادة النِّظام من رحم الفوضى والعَماء والظَّلام، وهو ما كان يعتقده السومريون نفسه أيضًا… وكان لهذه الهاوية قوة داخلية، ثم أمرت هذه القوة الخالقة نفسها ببدء النظام… ولم تكن هذه القدرة السرية الموجودة داخل المادة في هذه الفوضى على وعي بذاتها، كانت هذه القوة احتمالاً من الاحتمالات، وقوة ظهرت من رحم الفوضى نتيجة مصادفات عمياء…”.

ويتابع مؤلفا كتابمفتاح حيرامشرح هذه الفلسفة المصرية الوثنية كما يأتي: “… والغريب أن هذا التعريف للخلق يتطابق تمامًا مع النظرة الحالية للعلم الحديث، ولا سيما مع “نظرية الفوضى” من ناحية تطور الأنظمة المختلطة والمشوشة رياضيًّا، مكررة نفسها رياضيًّا ونتيجة للنظام ونقلوها معهم إلى بابل في عهد ملك بابل” نبوخدنصر”

وفي عام 1307 ميلادية قام ملك فرنسا فيليب باعتقالهم بتهمة إنكار المسيح وممارسة اللواط وعبادة الأوثان بالإضافة إلى السحر الأسود.

وفي عام 1314 أعلن البابا كليمنث الخامس أن فرسان المعبد يشكلون خطرا وتهديدا على المسيحية وأمر بإبادتهم، أما قائدهم “جاك ديمورليه” ثم القبض عليه وإحراقه بسبب نفس التهم فبعد أن اعتقد أنه قد تم التخلص منهم نهائيا وجدوا بصيص أمل بعد نهاية كانت تبدو محتومة في السرية ومن المتعارف تاريخيًّا لدى الباحثين أنَّ التجمُّعات السرية لا تتكوَّن إلاَّ حيث تتصادمُ مُعتقداتها ونشاطاتُها مع المجتمعات القائمة بها، فيكون التستُّر دليلاً على خطر العَلَن، وخطر الجَهْر بما يُسَرُّ في خبايا الأتباع، وغالب هذه التجمُّعات كان لها نشاطٌ معادٍ للنظام القائم، أو كان معتقدها يُناهض ما عليه الملأ الحاكم ، فقد وجدوا ملاذا أمنا بالإضافة إلى حليف لهم ولكن ليس في فرنسا بل في دولة كانت تصارع من أجل الحصول على حريتها من الإنجليز وهي اسكتلندا.

واستغل ملك اسكتلندا روبرت بروس  Robert bruc قدوم الفرسان المعبد عنده ليتمكن من سلاح سري وقوة جديدة، فخبرتهم التي حصلوا عليها خلال 200 عام من محاربة الجيش الإسلامي، قد جعلت منهم خبراء في القتال والحروب. في عام 1314 تحالف إذا  فرسان المعبد مع الملك روبرت بروس وجيشه وخاضوا المعركة بانيكبيرن ضد الإنجليز حيث نجحوا نجاحا كبيرا فقد تعرض الجيش الإنجليزي القوي إلى هزيمة مخزية على يد هذا التحالف، وحلم استقلال اسكتلندا قد تم تحقيقه أخيرا، وبهذا النصر أعاد فرسان المعبد نفسهم بعدما كانوا على هاوية الدمار ولن يسمحوا  لأي احد أن يدمرهم أبدا” مجددا. تحكموا بهذا البلد عن طريق تحكمهم بملوكه ، واستقروا في معبد روزلين باسكتلندا والذي مازال موجودا إلى اليوم كعلامة وجودهم في بريطانيا العظمى ، وأصبح أحفادهم هم السلطة العليا في اسكتلندا .

وفي عام 1603، سبب موت الملكة إليزابيث الأولى فراغا في عرش انجلترا ، وبحكم النسب أصبح الملك جيمس الخامس ملك اسكتلندا هو ملك انجلترا وأذى ذلك إلى توحيد اسكتلندا وانجلترا، لتصبح مملكة واحدة امتدت ليحكموا قبضتهم على مملكة بريطانيا كاملة وعلى مدى سنين من ذلك عمل فرسان المعبد على إخفاء نشاطهم والتلاشي عن الأنظار حتى يقل معرفة الناس بهم ويقل تذكر تاريخهم مع شد قبضتهم على مملكة بريطانيا العظمى، وتغلغلوا في أهم المناصب السلطوية القوية. وفي سنة 1717 قام فرسان المعبد بالظهور من جديد في أوروبا، بعدما ازدادوا قوة وعدد، وكانوا جاهزين لتقمص شخصية جديدة بعيدة عن سمعتهم الماضية واعتمدوا على المصداقية التي أعطتهم إياها الملكية الارستقراطية في انجلترا وغيروا اسمهم إلى اسم سيعرفه لاحقا الكثير من الناس، ولكن سيفهمه القليل فقط هذا الاسم الجديد هم الماسونيون أو البناؤون أو المتنورون  الجدد الأحرار(ILLIMUNATIS)، الهوية الجديدة ومكانة الأعضاء الراقية وفرت للماسونية الاحترام والمكانة العالية وكان أول عضو فعال للماسونيين هو فريدريك أمير ويلز، أما الأعضاء اللاحقين يشمل الأمير فيليب حاكم إدنبرة وصولا إلى ملكة بريطانيا الحالية الملكة إليزابيث الثانية التي تعد من أعظم أحفاد وسلالة الماسونيين، وفي السر طوروا طقوسهم وعاداتهم وكيفية توارثهم الأدوار وكيفية تحديد درجة انتمائهم للماسونية أو ما يسمى درجات الماسونية الثلاثة والثلاثين(33)، لم يرضى الماسونيين بحكم بريطانيا فقط وإنما كان طموحهم أكبر من ذلك بكثير، وشهد العالم ابتلاء أوروبا وأمريكا بالحروب و الثورات ، ولم تكن هذه الحروب نتاجا عفويا لظروف الدول والشعوب، بل في الحقيقة نتيجة مخططات من النخبة المصطفاة التي يدفعها الطمع في السلطة وعقيدة خفية من أجل الحصول على السلطة المطلقة و سيبدأ هذا من المملكة التي هربوا منها عند قرون مضت وليؤسسوا منها منبع جديد لأفكار جديدة ستغير عالمنا الحديث وهي فرنسا.

والسؤال هنا هل فقط الطمع في السلطة هو ما يحرك الماسونين؟ أم هنالك جوانب أظلم بكثير في الطقوس الدينية التي يمارسونها وما أصل العقيدة التي حاربوا من أجلها منذ مئات أو حتى آلاف السنين؟

 

ملحوظة : الجزء الأول من بين خمسة أجزاء”الامبراطورية الخفية التي تحكم العالم”وترقبوا الأسبوع المقبل الجزء الثاني

                  

             يتبع في المقال الثاني

              عبد الحميد .ن

معاريف بريس

www.maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads