لم تلجأ الحكومة للتطرق الى كافة القضايا المغربية من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2014 والذي مازال قيد الدرس بمجلس المستشارين بعد المصادقة والتصويت عليه بمجلس النواب لأن الحكومة والبرلمانيين غير عابئين بالمجتمع الذي يمثلونه في السلطة التنفيذية أو التشريعية لانهم غارقون في ملذات الحياة.
مشروع قانون المالية للحكومة التي يراسها حزب العدالة والتنمية “اسلامي” لم يات ليشمل كافة المواطنين المغاربة ،لان المقاربة الاجتماعية التي يتغنى بها الاسلاميين منعدمة أكدها مشروع قانون المالية من خلال اقصائه لفئات من المجتمع المغربي منهم على وجه الخصوص الصم والبكم الذين يفتقرون لكل مكونات الحياة التي بامكانها فتح أمامهم أبواب الحياة الطبيعية من دون نقص أو شعورا ب”الحكرة”.
المعوقون ..الصم والبكم بالمغرب في عهد الحكومة الاسلامية أو الحكومات التي تعاقبت على تدبير الشان العام لم تهتم بهذا العنصر البشري ،ولم توليه أهمية بل اقصاءه من المشهد البصري يعتبر حيفا وضررا انسانيا مما يجعل هذه الفئة تعيش حياة اخرى غير الحياة الطبيعية التي بامكانها أن تجعل منهم بشرا فاعلا في المجتمع وملما بقضاياه السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
في جل المجتمعات الراقية تخصص لهذه الفئة من المجتمع حيزا في المشهد الاعلامي البصري حيث يتوفرون على صحافيين يشرحون باسلوبهم كل ما يتعلق بقضايا مجتمعهم ،أما بالمانيا اليوم فكرت في انشاء مدينة عصرية تتوفر على كافة الشروط الآدمية بما فيها انها فكرت في فضاءات المعوقين وممراتهم وكل ما يمكن ان يسهل عليهم الحياة من دون مشاكل ومتاعبها والهدف تخفيف عنهم العبء اليومي.
بالبرلمان المغربي ،وفي ظل التطورات الحاصلة ،وفي عهد حزب يتغنى بل يركب على القضايا الاجتماعية والفقر والاقصاء والتهميش،والأرامل وما الى غير ذلك للحصول على أصواتهم نلاحظ انه بدوره يعاني اعاقة فكرية بتهميشه مجتمع المعوقين الذين يشكلون نسبة مهمة في صناديق الاقتراع.
ان وضعية المعوقين المغاربة لا يجب ان تبقى طابوها من الطابوهات مادام الحديث عن الكيف والمسخ ،وحرية الجنس بالمغرب اخذت أبعادا مؤسساتية.
فهل آن الأوان للتفكير في اخراج قناة تلفزية خاصة بالمعوقين بالمغرب …أم ان الاسلاميين بالمغرب “شبعوا” في كروشهم واصيبوا بالغرور وأضحوا عنوانا لتهميش فئات من المجتمع؟
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com