صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

برلمانيون اسلاميون أم قطط ضالة في ردهات البرلمان؟

لم يسبق لممثلي البرلمان المغربي أن خاضوا في متاهات أحاديث فضفاضة وغير ذات جدوى وخاصة لما يتعلق الأمر بمشروع قانون المالية الذي يتطلب حنكة ومستوى عال من الخبرة في التسيير والتدبير ،ويتطلب تجربة في التعاطي مع الشان العام لان مشروع قانون المالية ملزم تطبيقه على الشعب بمؤسساته العمومية والخاصة.
وان كان اليهود المغاربة كبار المستثمرين في قطاعات انتاجية كبرى ،ولهم مصانع ومعامل ويساهمون في تنشيط القطاع الاقتصادي المغربي ويشغلون يد مغربية مأة في الماة ويؤدون لهم واجباتهم وحقوقهم قل من يحقق لهم ذلك في معامل ومصانع أخرى ،وغياب تمثيليتهم بالبرلمان لا تعفيهم من التطبيق السليم الذي ياتي به مشروع قانون المالية بعد المصادقة عليه بالبرلمان وصدوره بالجريدة الرسمية حيث يصبحون ملزمون مثلهم مثل باقي مكونات المجتمع الممثلين وغير الممثلين بالبرلمان تطبيق كافة البنود والاجراءات الضريبية التي ياتي بها.
اذا ،هناك مسؤولية وطنية كبرى على عاتق ممثلي الشعب المغربي ،وهذه المسؤولية تقتضي معرفة و تجربة وحوار مع كافة الفاعلين وخاصة منهم أرباب المقاولات واطلاع على أحوال الاجراء لتتكون فكرة عملية لدراسة مشروع قانون المالية حتى تكون التعديلات والمقترحات وسحب بعض المواد تستوفي شروط وقاية البلد من الأزمات والاحتجاجات الشعبية.
أما ،وأننا نلاحظ في مداخلات نوابا بالبرلمان وخاصة البعض ممن ينتمون لفريق اسلامي ينخرطون في استهلاك الوقت والزمن للحديث في أمور هامشية مثل القطط الضالة في الشوارع ليلا فذلك مرده هدرا للزمن ،لأن مناقشة مشروع قانون المالية زمنه من ذهب ويجب تصريفه في ما يخدم المصالح التنموية والاقتصادية وليس مناسبة لحملة انتخابية سابقة لأوانها ،وليس مناسبة لتوجيه رسائل مشفرة ،أو توجيه اشارات بالنزول الى الشارع أو مناسبة لتمرير خطابات شعبوية ضارة وسامة بالمجتمع وانما هو مناسبة لتجديد علاقة جديدة مع الباطرونا وأرباب المقاولات الصغرى والكبرى ومناسبة لدعم السلم والامن الغدائي والمجتمعي لا مناسبة لاستغلال الحصانة البرلمانية وتوجيه التهديد والوعيد ومحاولة صناعة صورة سوداوية عن الاصلاحات والديمقراطية وحقوق الانسان وحرية الصحافة بالمغرب التي قطعت أشواطا كبيرة أكدتها مختلف التقارير الدولية والعلاقات الجيدة للمملكة المغربية مع مختلف دول العالم التي تبني علاقاتها على الديمقراطية واجراء انتخابات حرة ونزيهة وتحارب التطرف والارهاب .
ان ما حققه المغرب من مكاسب والثقة التي يحضى بها المغرب منها ثقة البنك الدولي الذي منحه 400 مليون دولار على دفعتين لتفعيل الجهوية هو اجراء يؤكد مدى أهمية المغرب في المنظومة الدولية لا مدى ما تستعمله القطط الضالة بالبرلمان وخارجه لارضاء أعداء المغرب الذين يسبحون في الظلمات.
ان الوضع السياسي العالمي تغير ،والبرلمانيين أكثر من أن يكونوا متحاملين على الوطن عليهم امانة تمثيل ناخبيهم وشعبهم والتعبير بصوتهم لا بصوت القطط الضالة ليلا ” غيط…غيط.

معاريف بريس
www.maarifpress.com

 

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads