تقدمت الحكومة بعدظهر يوم الاربعاءعلى الساعة الخامسة زوالا بمشروع قانون المالية لسنة 2014 ،حيث ألقى وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد خطابا تناول فيه كافة الجوانب المهمة التي جاءبها مشروع قانون المالية والذي يرتبط بالظرفية الوطنية والعالمية.
وهو المشروع الذي من المفترض ان يكون مناسبة للمعارضة وكافة الفرقاء السياسيين مناقشته وابراز مكامن الخلل واعطاء تصورات واقتراحات لما يمكن ان يساعد او يدعم النهوض بالاقتصاد الوطني في كل مناحيه ،والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية.
ويأتي هذا المشروع فضلا عن مسلسل الاصلاحات الجوهرية التي تنهجها البلاد بقيادة الملك محمد السادس الذي وجه عبر محطات كثيرة اشارات ودلالات من خلال خطبه عند افتتاح الولاية التشريعية او بمناسبة ذكرى عيد العرش أو الخطاب التاريخي الذي ألقاه بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب.
وجلالته لا تمر مناسبة من دون التطرق الى الدور الايجابي الذي يمكن أن تلعبه التنمية البشرية وهو ما حث عليه مشروع قانون المالية لسنة 2014 باعتبارها الغاية القصوى لأي مشروع تنموي هدفها الحفاظ على الطاقات من خلال توفير وسائل العيش لكافة المواطنين المغاربة.
و أمام الاكراهات الكبرى والمضطربة أقر مشروع قانون المالية خطط محكمة أبرزها الانكباب الجدي والفعال على الدفاع عن الوحدة الترابية في خضم مقترح الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية لأنها قضية تهم المغاربة قاطبة ملكا شعبا وحكومة وكافة المؤسسات المنتخبة والمنظمات غير الحكومية ،وجمعيات المجتمع المدني.
كما أن مشروع قانون المالية اعتبر قضية التعليم والتكوين من الأولويات اضافة الى تشغيل الشباب وانقاذهم من هةل البكالة التي تكون نتائجها سلبية ليس على العاطلين بل على الدولة ككل نتيجة ما تخلفه من آثار اقتصادية واجتماعية وتسبب في اضطراب المجتمع باعتبار الشباب عماد المستقبل.
كما اعترف مشروع قانون المالية بالمخاطر الذي يعيشها الاقتصاد الوطني الناتج عن تفاقم عجز الميزانية ،وارتفاع حجم المديونية مما قد يحد من نسبة الاستثمار وفرص الشغل ،وهو ما أشار اليه المشروع من خلال ما سجله الاقتصاد الوطني من نسبة نمو 5.1 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2013 مقابل 2.7 في المائة من نفس السنة الماضية بفعل المحاصيل الفلاحية .
كما نص مشروع المالية لسنة 2014 على تسريع عملية البناءالتشريعي والمؤسساتي ،من خلال تنزيل الدستور ،مع اعادة النظر في البرمجة وفي ترتيب النصوص التشريعية .
كما أكد مشروع المالية لسنة 2014 من شأن كل هذه العناصر التي أتى بها المشروع سيتم تحقيق نسبة نمو في حدود 4.2 في المأة سنة 2014 على أساس محصول زراعي متوسط وتقليص عجز الميزانية الى 4.9 في المأة من الناتج الداخلي الخام.
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com