صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

فرق نيابية أم لعبة صبيانية؟

تبنت أربعة فرق نيابية بالبرلمان المغربي لأحزاب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والاستقلال، مقترح قانون يقضي بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني.

هذا التبني المشؤوم الذي شاءت الظروف أن تنبطح الأحزاب السياسية لجمعيات فاشلة ،تشتغل بآليات غير واضحة ،وباهتة جدا ،لأنها تفتقر الى مقومات السلام الذي ينشده العالم وينشده الفلسطينيين التي أصبحت قضيتهم تثير لعاب المسخرين من حزب الله و”الخمينيون” تحت طائلة ردع الصهيونية التي أصبحت مصطلحا متجاوزا في عصر العولمة .

ولا يعنيني شخصيا أن أتحدث عن شاب طائش فكريا أحمد ويحمان رئيس ما يسمى بالمرصد المغربي لمناهضة التطبيع ،وإنما أريد مناقشة الأحزاب التي تبنت هذا الطرح وخاصة منه حزب الاستقلال الذي يرأس مجلس النواب ،وباقي الفرق النيابية التي ذهبت في هذا الطرح استثناءا طبعا حزب العدالة والتنمية الذي بإمكانه أن لا يتبنى فحسب بل يمول أيضا الى جانب العدل والإحسان مادام خالد السفياني كما يقول السماسرة “صبعوا تما”.

البرلمان كمؤسسة تشريعية تعبر عن صوت الشعب ،والبرلمانيين كفرق ومؤسسات تشريعية تبنت هذا الموقف على أي معطى سياسي داخلي للاستهلاك أم للترويج وتلميع الصورة لاستقطاب متعاطفين وناخبين جدد أم أنها نزوة سياسية تنبعث منها الفشل في التدبير السياسي لما يتطلع اليه الشعب ،وفي القضايا التي تعتبر من الأولويات كمحاربة البطالة ،وتشغيل خريجي الجامعات ،وخلق مقاولات لامتصاص البطالة من دون الحديث عن القضايا الكبرى ،والتي قد تكون مرحليا الأحزاب تخلت عن دورها بالاهتمام بها ،وجعلها قضايا تستأثر الرأي العام للحد من مظاهر احتجاجات الشارع اليومية نتيجة الفراغ السياسي السائد في المؤسسات المنتخبة ،ومنها البرلمان خصوصا.

لنعتمد مرجعية انشتاين “النسبية” البرلمان المغربي عضو في العديد من التكتلات البرلمانية الدولية والمتوسطية ،ونذكر على وجه الخصوص أنه عضو بالاتحاد البرلمان الدولي الذي يرأسه المغرب حاليا ويرأسه عبد الواحد الراضي ،اضافة أن البرلمان المغربي يؤدي ميزانية من المال العام لانخراطه في هذه المؤسسة الدولية التي تضم في عضويتها كافة البرلمانات الوطنية “الدول ذات سيادة” ومن بين الدول المنخرطة والنشيطة “أعضاء “الكنيست” اسرائيل الى جانب الدول العربية والإسلامية،وهو ما يطرح التساؤل التالي:

أولا :كيف تمضي فرق نيابية عريضة تعلم مسبقا أن رسالتها صوت الشعب والدبلوماسية البرلمانية واجبها الحوار وابداء رأي والمشاركة في المنتديات الدولية للدفاع عن قضايا شعوبهم وشعوب الدول العربية والاسلامية ،ومنها على وجه الخصوص القضية الفلسطينية؟

ثانيا: كيف أغفل الفريق النيابي للوحدة والتعادلية “الاستقلال” هذا الجانب وهو يرأس مجلس النواب؟

ثالثا : هل تخشى الفرق النيابية الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية الذي قد يكون أحمد ويحمان أحد المسخرين لإحراج أو اسقاط الفرق النيابية في هذه الخطأ وجعلها أحزابا تعمل تحت رحمة توجه وإيديولوجيا ومبادئ “حزب الملتحين” ؟

ثالثا : هل انعدم استقلالية الرأي للفرق النيابية وانجرت في مواقف العدالة والتنمية الذي يبحث عن ضغط سياسي لتطبيق مشروع “دولة الخلافة”؟

منذ سنوات خلت خرج مصطفى رميد وهو نائبا برلمانيا في الولاية التشريعية السابقة من البرلمان على متن سيارة مرسيديس 240 تحمل شعارات قاطعوا أمريكا ،وماكدونالدز ،وكان حينها لا يعلم أنه سيصبح وزيرا للعدل وزميله النائب سيصبح نائبا عاما لحزب العدالة والتنمية ،وبعده سيصبح رئيسا للحكومة …

ترى هل اشارات الملتحون “العدالة والتنمية” ليست لها افرازات حاليا من خلال تواجدهم في السلطة التنفيذية…؟

انها ليست حكايات بل حقيقة أكدها موقف الملتحون وعلى رأسهم رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران التي فجرت نواياه الخطأ الاداري للعفو عن الاسباني دانييل والذي التزم خلاله الصمت في انتظار هدوء العاصفة ،وكان الامر في الأول والأخير للسلطات العليا التي عالجت القضية من منظور انساني ووطني،بحكم رؤية الملك المواطن فوق أي اعتبارات سياسية …الوطن أولا.

معاريف بريس

فتح الله الرفاعي

www.maarifpress.com  

  

    

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads