هناك سؤال سيظل عالقا لمعرفة ما يجري ويروج في عقل المتهمين في أفعال جرمية باكديم ايزيك ووحدهم يعرفون جيدا الاجابة عليه… هل كانوا يستعدون لخلق تنظيم ارهابي أم هم فرع في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ،ويبدو أنه سؤال سيجيبون عنه حين انتهاء مدة عقوبتهم السجنية وعودتهم الى رشدهم ان كانوا سيبلغون مرحلة الرشد والتكفير عن ما يؤمنون به من جرم وجرائم حددت البعض منها محاكتهم في الدعوة العمومية.
ولكن من خلال استماعنا لمرافعاتهم بالمحكمة العسكرية بالرباط التي أجمع أكثر من محلل ومراقب أنها محكمة تستوفي كافة الشروط لإجراء محاكمة في الحياد وتستجيب لإجراء محاكمة تستوفي شروط النزاهة والعدالة أولا للحرية التي متعت به هيأة المحكمة المتهمين في أخد حيز زمني مناسب وطويل للاجابة عن ماجاء في محضر الاحالة والاستنطاق التفصيلي والتمهيدي لقاضي التحقيق والتي عملت هيأة المحكمة على الاستئناس بها وفضلت سماع صوت المتهمين في المنسوب اليهم ،وهو ما جر تعب على المتهمين الذين عجزوا عن الدفاع عن أنفسهم رغم اصرار المحكمة على منحهم فرص كثيرة للدخول في صلب الموضوع ومناقشة الدعوة العمومية التي من شأنها يحاكمون بجرائم المشاركة في العنف وقتل قوات عمومية.
المتهمون فضلوا خطة منظمة جعلتهم في الغالب الأعم يعترفون بالمنسوب اليهم من خلال عدة محطات واعترفوا بعلاقاتهم وبتنظيمهم الذي يتلخص في خلق البلبلة والعنف والتهديد في مخيم اكديم ايزيك الذي عملت السلطات على تحرير المواطنين منه من قبضة مجرمين كادوا أن يخلفوا أضعاف الضحايا الذين سقطوا وذنبهم الوحيد الحفاظ على أمن وسلامة الساكنة .
المراقبون الأوروبيون ،ومراقبي البرلمان الأوروبي توقفوا عند هذه النازلة وأجمعوا أن ما ارتكب في حق القوات العمومية جريمة يعاقب عليها القانون في أي دولة كانت أو وقعت بها ،كما أشادوا بالأجواء التي تمر فيها المحاكمة شكلا ومضمونا ،كما أشادوا بالتنظيم الذي شهدته محاكمة ال 24 متهما اضافة الى اشادتهم بالترجمة التي تمت بثلاث لغات فرنسية واسبانية وانجليزية.
أما الشعارات الانفصالية التي رددها المتهمون تبقى غيض من فيض ولم تنل من هيأة المحكمة ولا الحاضرين سوى الاستمرار في الدعوى العمومية ومحاكمة الجناة وفق القوانين المعمول بها حتى لا يتكرر نفس الفعل في حق الساكنة الصحراوية وفي حق المواطنين عامة وفي حق الموظفين العموميين على وجه الخصوص.
معاريف بريس
www.maarifpress.com