صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

ثوار الداخلية الليبية

يخوض النظام الليبي الجديد تجربة أمنية فريدة من نوعها حيث أوكلت للثوار الذين ساهموا بالإطاحة بنظام معمر القذافي جهاز جديد بالداخلية ،وهؤلاء الثوار هم المعتقلون السياسيون السابقون ممن استجابوا لدعوة الانضمام الى الأمن القومي والدور المنوط بهم هو الحفاظ على الأمن العام والتراب الليبي ،بالإضافة الى السهر على أمن الدبلوماسيين.

وطبيعيا ،أن الدعوة لم تلق ترحيبا من بعض الـأطراف الذين قد يكونون موضوع اعتقالات واستنطاقات من طرف رفاق دروبهم في سراديب الثوار والآن بعد عودة الشرعية أصبح الانخراط في المشروع المجتمعي الليبي ضرورة ملحة ،ومن يرفض فمصيره موكول لجهاز خاص ثم احداثه بوزارة الداخلية الليبية.

هاته التجربة الفريدة من نوعها بعد الثورة الليبية تستحق الاهتمام والمراقبة والتكوين، والتكوين المستمر خاصة في مجال حقوق الانسان حتى يكون الجهاز الأمني الجديد يضمن حقوق الجماعات، والأقليات والعشائر، وماعدا ذلك قد يتحول هذا الجهاز الأمني المكون من الثوار سلطة تقتل أبنائها.  

ان الليبيين مروا من تجربة فريدة وخطيرة بعد سقوط نظام القذافي لكن هذا السقوط بحاجة الى تغيير في العقليات ،وتغيير في نمط الحياة من خلال ترسيخ عمليا ثقافة حقوق الانسان التي من دونها تبقى الشعوب التي خرجت من نفق الظلم ظالمة في حق بعضها البعض اما مؤسسات أو أفرادا ،وجعل الحرية والممارسة السياسية وحرية تأسيس الأحزاب والجمعيات الوسيلة الوحيدة لدعم الديمقراطية والحقوق الكونية كما جاء بها الاعلان العالمي لحقوق الانسان…

فهل الثوار السابقين والمعتقلين السياسيين في سجون القذافي سابقا سيصنعون حضارة ليبيا الجديدة أم ذكريات الماضي ستؤثر على بلورة الفكر الجديد لشعب ليبيا الشقيق؟

معاريف بريس

فتح الله الرفاعي

www.maarifpress.com  

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads