لم يخيل الي أن أمضي لحظات وسط أكوام من الثلج والطقس البارد القاسي ،ووسط مواطنين مغاربة يعيشون أفضع حياة القساوة وبالخصوص منهم الأطفال رعاة غنم وبقر.
أطفال لا ينطقون لغة عربية مما جعلني أشعر أني كائن غريب وسط أمازيغيين أحرارا نساهم الزمن،و في فضاءاتهم سعداء بملاقاة الغريب لكن عن بعد لأنهم يعيشون حياة غير طبيعية الخوف يتملكهم كلما حاولت الاقتراب منهم ،وبسرعة فائقة يلوذون بالهرب …المظهر غير طبيعي طبعا وهو ما أثار فضولنا للتعمق في البحث عن المشكل الحقيقي الذي يجعل الأطفال يهربون من البشر .
الفضول الاعلامي وجد جوابا، وان لم يكن شافيا لأن الخوف الذي يستشعره الأطفال سببه الشبكات الاجرامية على حد تعبير مصادر التي تحترف مجال البحث عن الكنوز والتي تستعمل الأطفال قربانا للجن.
انها واقعة خطيرة في الألفية الثالثة مازال يعيشها أطفال الأطلس الشرقي الكبير ،مما حول حياتهم وهم في مقتبل العمر الى هاجس بل مرض قد يؤثر على طفولتهم ،وحياتهم مما يطرح العديد من الأسئلة حول الدور النبيل لجمعيات المجتمع المدني ،وكل الفعاليات التي عليها مسؤولية ارجاع البسمة والحياة لطفولة منسية وسط أدغال الغابات ،والمسالك الوعرة.
ان الوضع الاجتماعي لأطفال الأطلس الشرقي الكبير غير انساني اطلاقا خاصة وأن العديد من المشاريع لم ترى النور ،وفي غياب حكومة تهتم بساكنة البادية ،ومعاناتها ،وتهتم بتنمية المنطقة الغنية بجبالها وأشجارها ،وتلالها ،وتهتم بالسياحة الجبلية تبقى جبال الأطلس ممرالموت لأسباب متعددة أبرزها عدم عناية وزارة التجهيز بالمشاريع التي توجد فقط على ورق،وإعلانات كمسكن لنوم عميق للساكنة تشمل كل القطاعات انطلاقا من الصحة.
الوضع مؤلم ،وسيزداد ألما ان لم يتم الحسم في بلورة استراتيجية تنموية بالمنطقة.
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com