أراد محمد اليازغي أن يستعيد نجوميته من محاولته النيل وإضعاف وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي ،وحاول أن يظهر بمظهر الأستاذ الكبير المحترف في ملف الصحراء المغربية كأنه ملف يهم حكومة التناوب ،ولا يهم كل المغاربة والأحزاب السياسية بغض النظر عن توجهاتها ،وإيديولوجياتها ،لأن قضية الصحراء هي القضية التي عليها إجماع وطني ،ولا اختلاف بين المغاربة حولها مثلما أراد محمد اليازغي أن يعطي انطباع وحصر الحكومة في تدبيرها الملف من منظور سياسي ضيق ،بحكم أن وزارة الخارجية والتعاون أصبح على رأسها وزير ينتمي لحزب العدالة والتنمية وهو ما يقوي ضعف الاتحاد الاشتراكي في تدبير قضية الوحدة الترابية بمنظور ومفهوم جديد ،والمتغيرات التي يعيشها العالم العربي ،والغربي ،وتداخل فاعلين جدد ،وجمعيات المجتمع المدني المختصة في مجال حقوق الإنسان والدور النبيل للصحافة الوطنية والدولية ،وهي عناصر تتطلب حياد الانتماء السياسي الحزبي في تدبير الملف ،والحفاظ على الملف قضية وطنية …وطنية …وقضية مغربية تهم كل المغاربة.
في سياق دلك أية مقاربة للدبلوماسية البرلمانية من سحب ثقة المغرب من روس ،وليس سحب العدالة والتنمية الثقة من روس طبقا للمفهوم الضيق لليازغي الدي ظهر مشاركا في برنامج مباشرة معكم في محاولة منه نزع شرعية تدبير الملف من حكومة انبثقت من صناديق الاقتراع في انتخابات حرة ونزيهة .
في سياق دلك مسألة الدفاع عن قضية الوحدة الترابية وشعورا بالمخاطر التي تعترض الطي النهائي للقضية ،والمخاطر التي تؤثر على المنطقة ككل والإرهاب بدول ساحل الصحراء كلها عوامل كان على اليازغي “الأب” أن يستحضرها في لقاءه التلفزي بالقناة الثانية في برنامج مباشرة معكم.
كما أن المواقف الرسمية التي يتخذها المغرب،والحكومة المغربية يتطلب دعمها ومساندتها من طرف كل المغاربة من دون استثناءو بشكل جماعي ومنظور وطني لكسب الشرعية لقضيتنا الوطنية،ويعطي للمغاربة جميعا قوة في الدفاع عن كل القرارات الرسمية المغربية .وهنا نتساءل ما هي المقاربة والقيمة المضافة لتمثيلية عبد الواحد الراضي الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في البرلمان الدولي بجنيف حيث يوجد في مركز القرار بالبرلمان الدولي ،وفي أول مؤسسة تظم البرلمانات الوطنية بالعالم و له صوت بالأمم المتحدة …فهل عبد الواحد الراضي قام بتحقيق انجازات، خاصة وأن المغرب ممثل بصوت واحد في الأمم المتحدة من خلال رئاسته البرلمان الدولي.
نتمنى من البرلمان المغربي أن يعقد جلسة عمل مع رئيس الاتحاد البرلمان الدولي عبد الواحد الراضي النائب البرلماني عن دائرة القنيطرة لاطلاع البرلمان المغربي ما يقوم به في الدفاع عن ملف الصحراء المغربية مع البرلمانات الوطنية الأعضاء،وما قام به من التعريف بالموقف الايجابي للمغرب من سحب ثقته من المفوض الأممي روس.
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com