أزمة الاخلاق السياسية تشتد بالبرلمان بغرفتيه، وبمجلس المستشارين الذي أغلق ملحقة تابعة له بالقرب من مطعم لاماما الشهير بالعاصمة، من دون بلاغ ، او تحديد المدة الزمنية التي يتوجب اغلاقها أسبوع أو أسبوعين، او الى أجل غير مسمى…بيك ياوليدي ” الفقيه اللي تنتسناو باراكتو ادخل الجامع بلغتو”.
وطبيعيا، ان يطرح هذا التساؤل الذي يفترض من مؤسسة تشريعية ان تكون تحترم الاخلاق السياسية، وتعمل بشفافية، في التدبير الاداري، كما في التدبير المالي للمكتب الذي يظم مختلف الفرقاء السياسيين للاحزاب الممثلة بالبرلمان بمافيه الباطرونا التي تجيد قراءة الأرقام.
للاسف ان اغلاق المؤسسة يعيد طرح سؤال في المقاربة في الاجراءات الصحية التي اتخذها البرلمان، وهو من يعتمد طبيبين لتحديد الاجراءات الصحية في عمارة مكلفة للمالية العمومية، مثلما العمارة التي اكتراها الحبيب المالكي بزنقة ابن رشد بسومة كرائية تقدر أو تعادل ب 50 مليون شهريا في عز أزمة كورونا، وهي مغلقة الأبواب، ولا فائدة منها.
اذا، هناك اشكال حقيقي في تدبير انتشار الجائحة كوفيد 19 بالبرلمان، وبمجلس المستشارين المنشغل في بلقنة المشهد الاداري بتعيينات مرتبطة بالريع، والزبونية ، والمحسوبية، منها فضيحة التعيينات التي شملت مناصب مستشارة عامة …وأسفاه اننا نعيش مسلسل هزلي بعد حديدان برز حميدو.
في هذا السياق، لماذا مجلس المستشارين لم يصدر اي بلاغ داخلي او للعموم يطمئن موظفي العمارة ، ويخبرهم عن المدة الزمنية لاعادة تشغيلها، وهل اغلاقها وحده يكفي ام سيتم تعقيمها، وكيف، ومتى واين، وما هي تكاليف المخصصة لذلك، واشهار ميزانية كوفيد 19 التي خصصها البرلمان بغرفتيه، حتى يطلع الرأي العام على حجم التكاليف لوقاية السادة موظفي وموظفات البرلمان من وباء كوفيد 19.
معاريف بريس
أبو ميسون
Maarifpress.com