أعضاء مكتب مجلس المستشارين قد يكونون في دولة غير دولة المغرب الذي يحكمه دستور ، وتشريعات، وقوانين ، وتوجيهات ملكية سامية أغلبها تتحدث عن ربط المسؤولية بالمحاسبة، والحكامة الجيدة.
للاسف الشديد هذا المجلس بعد الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى العشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، وبعد الخطاب الملكي الموجه لنواب الامة خلال افتتاح الدورة الاولى من السنة التشريعية الخامسة ، وخطب ملكية سامية سابقة كلها تتحدث عن الحكامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة كلها لم تجد الآذان الصاغية لضبط شفافية التسيير والتدبير، والتعيينات في مناصب الريع مثل مناصب المستشارين العامين (ة) ، ومنصب محافظ(ة) بالمجلس نفسه الذي يفترض فيه ان يكون مجلسا للحكماء والعقلاء، لا مجلس ضل طريقه، وأصبح محترفا في مجال مأسسة الفساد.
جلالة الملك محمد السادس نصره أثار في خطابه السامي الاخير بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الى التعيينات في المناصب العليا، وفي اعتقادنا انه تحدث عن كافة التعيينات بالمؤسسات بما يشمل البرلمان بغرفتيه لانه مؤسسة دستورية مثل باقي المؤسسات التي تجري فيها تعيينات في المناصب العليا كالحكومة مثلا، لكن هناك اشكال عميق بالمؤسسة التشريعية بغرفتيه، وهنا نتحدث عن مجلس المستشارين الذي أصبح يبدع في الفساد والتعيينات، في مناصب المستشارين العامين ، وهو منصب ريعي أكثر منه استشارة مؤسسة تشريعية مع ” صبانة” ، ومن يقول العكس عليه مراجعة ما جرى عند افتتاح الدورة، كما هناك بنت السياحة الشيلية التي سيتم تنصيبها في منصب محافظة المجلس، أمام رئيس بلدية الهرهورة سابقا والمتابع في قضايا فساد ، فقد فازت زوجة ابنه بمنصب مستشارة ، وهو ما يوضح اننا أصبحنا في متجر العاشقين والعاشقات للحركي (حميدو)…، وليس مؤسسة تشريعية يفترض فيها احترام نفسها، واعطاء صورة مثالية لتدبير المؤسسات الوطنية.
ونحن، اذ ندين هذا العبث، والاستهتار، ومأسسة الفساد بالبرلمان بغرفتيه، فاننا ندق ناقوس الخطر، لانه ما يحدث لا يشرف صورة المغرب، ولمعالجة هذا المشكل ، وفي غياب أو تعذر مجلس جطو القيام بمهامه بهاته المؤسسة، فانه آن الاوان لبلورة رؤية ملكية سديدة مثلا خلق لجنة ملكية لتفتيش ومراقبة، وافتحاص ادارتي البرلمان وافتحاص التعيينات، حينها سيكون بنشماس وحميد كسكس أمام واقعهم في ما قاموا به من تظليل، وافساد المؤسسة التشريعية.
ترقبوا سنعود الى التعيينات في مناصب المستشارين، والمحافظة المفترضة لنقرب للرأي العام، ولمن يهمهم الامر الفساد كيف أصبح فيروس وورم من الصعب على المؤسسة التشريعية التعافي منه…ولكل حديث بقية.
معاريف بريس
أبو ميسون
Maarifpress.com