دشن مجلس المستشارين خطوته الأولى عند افتتاح الدورة التشريعية بممارسة الاجحاف والاقصاء، واحتقار المرأة البرلمانية، والرسالة جاءت من قرار رئيس فريق اتحاد المقاولات المغربية لمجلس المستشارين الذي اختار المستشار الصويري الذي قد يكون أفلس، وثم اختياره لهذا المنصب لعله يجد منفذا للعودة الى مكانه الطبيعي ضمن رجال المال والأعمال بدل المساهمة في التشريع.
نائلة التازي قضت تجربة ثلاث سنوات عضوة بالمكتب، قد نكون نختلف في أدائها، وطريقة تسييرها الجلسات لكن التجربة التي راكمتها يسمح لها المزيد من الوقت لتتأقلم مع الممارسة التشريعية التي يحتكرها العنصر الرجولي، مثل ما يظهر عليه الحال اليوم حيث أن هذا الاقصاء المنظم لسيدة تمتلك من التجربة في ادارة الأعمال وثقافتها الواسعة وتمكنها من ما يفوق من ثلاث لغات يساعد المكتب على تخطي الصعاب عند استقباله لبرلمانيي البرلمانات الوطنية الدولية.
اقصاء امرأة من التمثيلية بالمكتب، هو ضرب لمصداقية التوجهات العامة التي تنادي، وتطالب بدعم المرأة، وجعلها ممثلة في كافة المؤسسات المنتخبة وغيرها.
ان الوضع، اليوم هو أن هذا الاقصاء سيصبح له صدى دولي، وسيؤثر على مؤشرات الديمقراطية بالمغرب، خاصة وأن البرلمان المغربي عضو فاعل بالاتحاد البرلمان الدولي الذي يضع تقارير سنوية تكون محط عناية واهتمام بالأمم المتحدة باعتبار هذا الاطار التشريعي له صوت بالأمم المتحدة.
ان اقصاء، وتحقير، والاجحاف في حق المرأة البرلمانية بمجلس المستشارين، دليل قاطع على التراجع الخطير الذي يشهده مجلس المستشارين في أدائه، والذي أصبح تحت رحمة العربي المحرشي، وحميد كسكس، واليوم ينضاف اليهما الصويري، بعد الاطاحة بسيدة لها من الكفاءة العلمية ما يمكنها ان تنقذ المجلس في مشاوراته وأشغاله دون اعتماد مترجمين لانقاذ صورة مجلس المستشارين.
فهل نائلة التازي ستجد تضامنا من النائبات البرلمانيات، أم ان صمتهن دليل على الخوف من بطش العنصر الرجولي الذي يعمل جاهدا على احتكار المشهد النيابي، ويبقى أبوابه فقط مفتوحا في وجه أمثال ابنة وزوجة العربي المحرشي، وقد ينضاف الصويري الذي يبحث عن دخول عالم الصفقات ، مثلما فعل (فعلته)حميد كسكس الذي كل خطواته تزكي الفساد التشريعي بالبرلمان المغربي.
معاريف بريس
أبو ميسون
maarifpress.com