تستعد النقابات العمالية على قدم وساق اقامة خيامها للاحتفال باليوم العالمي للطبقات العمالية ،ويصادف هدا اليوم الحراك العربي ،وما تعانيه الشعوب السورية ،والليبية،واليمنية من قتل على أيدي الحاكمين الدين قرروا ابادة شعوبهم حفاظا على مناصبهم ،ومراكزهم ،ونشر الفساد السياسي ،والاداري.
وبالمغرب تواصل حركة 20 فبراير مسيراتها الاحتجاجية ضد الظلم والاستبداد ،وضد المسؤولين الدين نهبوا ثروة الشعب ،وتحولوا من موظفين الى تجار يديرون شبكات تبييض الأموال ،وتهريبها ،والضغط على الصحافة للانسياق في مؤامرة الصمت التي لا ندري طبيعة من المستهدف منها .
في البرلمان كما في الحكومة الفساد توزع ،وتنوع جدوره ،واستئصاله أصبح صعبا لتواطؤ الأمني والسياسي ،والضحية الشعب، والصحافة أضحت العنصر الأساسي التي يعمل الكل على تكميم أفواهها لتحويل تعاطيها مع الأحداث ،الى القساير ،والزغاريد ،والبحث عن الملدات الجنسية بدل المساهة في تطوير المجتمع ،وتنقية الأجواء ،وهو الشيء الدي أدى الى اعتقال مدير أول صحيفة في المبيعات الى السجن ليحط الرحال بالسجن المدني بعكاشة بالدارالبيضاء في تهم واهية لا علاقة لسوء النية بها .
رشيد نيني سيكون حاضرا في المسيرات السلمية ،وفي فاتح ماي رغم وضعه بالسجن في حين الفاسدون خارج أسواره أمثال ما تطرق اليهم تقرير المجلس الأعلى للحسابات ،ومنهم عبد الحنين بنعلو،والمدير العام للقرض العقاري والسياحي واللائحة تطول.
والشعب لم ينادي سوى باسقاط الفساد ،الدي على ما يبدو توصلت الصحافة باشارة قوية ،ورسالة مبطنة بانتهاج أسلوب الصمت من خلال اعتقال رشيد نيني مدير نشر جريدة المساء .
تكميم أفواه الصحافة الوطنية خيانة عظمى للوطن ،تستحق البحث، والتحليل عن الأسباب ،والخلفيات ،كما تقتضي تقصي الحقائق لمعرفة من له مصلحة في تقويض الديمقراطية ،وخنق الحرية ،والحريات العامة.
فاتح ماي هده السنة سيكون له طعم خاص ،وسيمر سلميا كالمعتاد ،في حين الشعب المغربي المسالم من يريد تمزيقه ،وادلاله ،واحتقاره ،وجعله تحت السباط في هده الظرفية التي وصل فيها الشعب الى مرحلة النضج،ومرحلة الشفافية في التعاطي مع الشأن العام.
ان الرسالة التي توصلت بها الصحافة المغربية يوم الخميس الماضي ،غير مقروء نسبيا ،والصحافة ليست عنوانا لحركة 20 فبراير ،التي تنفد برنامجها ،وتحدد مطالبها من خلال لافتات تحمل أسماء رموز الفساد.
ادا،لا داعي للانتقام من الصحافة التي تقوم بتغطية الأحداث ،غير مبنية على مواقف ،أو انتقام بقدرما تعمل في اطار الأهداف السامية للرسالة الاعلامية كما هو متعارف عليها في المواثيق الدولية.
اما اللدين يريدون جعل الصحافة هدفا ،وقتهم حان،و سبق لشاعر أن قال في حقهم اني رأيت رؤوسا أينعت حان وقت قطافها.
معاريف بريس
www.maarifpress.com