استمرار الحرب لاستئصال ورم سرطان الدولة الاسلامية “داعش” ، سيضع الدول العربية والإسلامية في مأزق رهيب مع الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الغربي الكبير .
الرسالة قد يكون عبد الاله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية التقطها بنيويورك وبالجمعية العامة للأمم المتحدة.
لا أحد بعد اليوم من المجتمع الغربي سيثق في مستقبل الجماعات الاسلامية والجمعيات والأحزاب الدينية بعد ثم استعمال الدين لقطع رؤوس تحت ذريعة الدولة الاسلامية “داعش”.
ومهما بلغت قوة قوانين محاربة الارهاب ،والجماعات الارهابية ،وتجريم التنقل عبر الدول التي تشهد عصابات قتالية ،للانخراط فيها لن تنجح تلك الخطط إلا بحل الجمعيات ،والأحزاب الدينية ،وتجريم استعمال الدين في السياسة.
ان كان العالم اليوم يشكو من جرائم الارهاب التي ترتكبها عناصر موالية “ل”داعش ،فان فتح نقاش حول مستقبل الجمعيات والأحزاب الدينية ليس في المغرب فحسب بل حوار حضاري حول هذا الموضوع تشارك فيه كل الدول العربية والاسلامية لبحث كل المعطيات ،وحل الاشكالات للحد من مظاهر التطرف ،والغلو ،لأن التجربة أكدت أن الأحزاب والجمعيات الدينية في الغالب تنساق وراء مطالب متطرفين ،ومحكومين في قضايا الارهاب مثلما حدث مع ملف معتقلي السلفية الجهادية ،وملف علي عراس الارهابي الخطير الذي سلمته السلطات الاسبانية للمغرب.
اذا ،تناول موضوع محاربة الارهاب ،وملائمة القانون الجنائي بالوضع الأمني ليتلائم مع القانون الدولي لا بد أن يترتب عنه سلبيات في حالة عدم مراجعة قانون الأحزاب ،ودعوة الأحزاب،والجمعيات الدينية التنازل عن استعمال الدين في السياسة،أو استعمال الدين في الحملات الانتخابية ،وربط الدين بما هو دنيوي ،مما يجعل ويشجع على الشتات والنفور ،وظهور متطرفين يهيشون الغلو في الدين من دون اخضاعهم للفقه والدراسة مما يترتب عنه مشاكل كثيرة تضر بالمجتمع،والمجتمعات وهو ما تؤكده الدولة الاسلامية “داعش” بالعراق.
فهل تتم دراسة جدوى حماية المجتمع من كافة الانحرافات التي قد تكون تسببها وتشجعها الأحزاب والجمعيات الدينية التي تشكل جزءا من الارهاب العالمي .
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com