صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

بنكيران للمهاجرين ..”.بلا جميلكم اعلينا”

 

 

هل كان ضروريا أن يستمر رئيس الحكومة ،ووزير الجالية المغربية أنيس بيرو في المزيد من التعذيب النفسي مغاربة العالم التي  ثم دعوتها لحضور يوم المهاجر المغربي ،والتي كانت فرصة ومناسبة لاستعراض المؤسسات البنكية وشركات الاتجار في السكن الاقتصادي منتوجاتها ،وهي فكرة لم تتغير كرستها اغنية نجاة اعتابو بقولها “امرحبا بيكوم في داركوم”،في الوقت الذي  يجب رفع العبء عن المهاجرين المغاربة والإنصات إليهم ،والحديث معهم عن كل المحطات والأشواط والمسافات التي قطعوها ،لأن أسمى شيء هو الحفاظ على السلامة الطرقية التي تتطلب توعية خاصة وخصوصية ،مع التأكيد وإبراز دور وزارة الصحة العمومية في توعية المهاجرين بـأهمية أخذ القسط العادي من النوم لسياقة السيارة بدل البهدلة التي تقوم بإشهارها اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير حيث تضع سيارة سوداء هيكلها متكسر جدا بسبب حادثة مميتة بعين بحرية بالطريق السيار الرابط بين الرباط وطنجة،وهي صورة حزينة تعبر عن مستوى تفكير المسؤولين المغاربة الذي يعتبرون المواطنين المغاربة مواطني الدرجة الثالثة ،وهو ما يتم تطبيقه على مغاربة العالم،الذين يأملون دعم بلدهم المغرب من دون حسابات ولا صراعات سياسوية ،مثلما عليه الحال بالحكومة الملتحية  التي وجهت إشارة قوية لمغاربة العالم على لسان رئيس حكومتها عبد الإله بنكيران بقوله: إننا في غنى عنكم ومشاركتكم بقوله “بلاجميلكم علينا” وهي كلمة في القاموس المغربي مصطلح قدحي عنصري ،وغير إنساني.

ومن يشارك مغاربة العالم معاناتهم في السفر عبر الطرق السيارة ورحلاتهم عبر الدول للوصول إلى وطنهم المغرب فان الحقيقة تتطلب وقفة احترام وإجلال لأرباب أسر مغاربة العالم التي تعاني الغربة والمعاناة ،وهو ما يجب على الحكومة والمؤسسات المعنية بورقة مغاربة العالم تطوير عقليتها ،وأداءها وإيجاد منفذا آخر لإعادة الثقة بمشاركة أو غير مشاركة مغاربة العالم في الانتخابات التشريعية .

ان معاناة المهاجرين المغاربة مستمرة ،وستظل على نفس المنوال في غياب سياسات عمومية ،وغياب رؤية تجعل المهاجر شريكا أساسيا في بناء كل ما من شأنه توحيد الرؤية ووضع خطط استراتيجية واضحة حتى لا تتكرر مأساة “بلاجميلكم علينا …ولا جميلنا عليكم” وهو ما يوضح فشل ذريع لواقع حكومة مغربية سلطوية أكثر منها حكومة لها سلطة تنفيذية في تدبير السياسات العمومية القطاعية في خدمة المواطن وليس المواطن في خدمة السلطة التنفيذية والتشريعية ،وتلكم قاعدة كل المؤسسات المنتخبة مما يتطلب عقليات جديدة داخل الأحزاب السياسية التي تشارك في الانتخابات لها من الكفاءة الفكرية ،العلمية والثقافية والممارسة السياسية ما تجعلها وتمكنها من احتواء الاختلاف ،لا حكومة “التهريج والشعبوية” المغلفة بالحقد والكراهية ،والحط من الكرامة.

معاريف بريس

فتح الله الرفاعي

www.maarifpress.com

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads