وصلت الاحتجاجات الى العاملين بقطاع الصحافة المرئية ،والمسموعة ،ووكالة المغرب العربي للانباء،في التوقيت ،وطالب الصحافيون بصوت واحد… التغيير …الاصلاح،وفي جو يطبعه المسؤولية مرت المسيرة بشكل حضاري،وسلمي،آملين أن تصل رسالتهم الى من يهمهم الأمر .
وطبيعيا ،أن ينخرط الصحافيون في فضاء الاحتجاجات نتيجة الفساد ،الاداري ،والبيروقراطية في المعاملات التي يشهدها قطاع الاعلام العمومي ،الدي يتعامل المسؤولون عنه كأنهم يسيرون مقاطعة ،أو أن المؤسسات الاعلامية للقطب العمومي ،والوكالة الرسمية مثل مكتب تصحيح الامضاءات باحدى المقاطعات،حيث السلطة للمدراء العامون ،ورؤساء التحرير الدين يتم اختيارهم بدقة لقطع أنفاس الطاقات المبدعة الشيء الدي يخلف تدمرا ،وحالة اكتئاب ،يؤدي أحيانا الى أمراض ناتجة عن معاناة الصحافيين في دهاليز اداراتهم.
لم يتمكن الساهرون على المشهد الاعلامي المغربي تجاوز مرحلة التخلف،لأن العصر تطور بشكل يتطلب اصلاح جدري للقطاع ورؤية جديدة له،فوسائل الاعلام ومع ظهور التكنولوجيا الحديثة كالانترنيت ،والمنافسة القوية للتلفزات العالمية،تجعلنا أمام اعلام رديء في الشكل ،والجوهر ومما يزيد في تأزمه هو احتكار القطاع من طرف وجوه أضحت غير مرغوب في رؤيتها،لأنها تتعامل بعقلية بوليسية ،ولا علاقة لها بالعمل الاعلامي.
وحقيقة ان ما وصلت اليه الحالة بالاعلام العمومي ،يعود الى غياب قبول سماع صوت العاملين،ورفضه مما يؤزم الوضع،ويقوض أي تقدم ،وتطور ،والسبب أن هناك فقر فكري لدى فئة من المسيرين الدين يخشون على مناصبهم ،ويضعفون الطاقات الشبابية دات الكفاءة العالية الفنية ،والتقنية لكن تهميشها،واضعافها يفسح المجال للمدراء العامون لتطبيق سياسة الفساد مثلما فعل المدير العام السابق لوكالة المغرب العربي للأنباء،وما يجري في القطب الاعلامي،حيث ان مديرة البرامج للقناة الثانية سيطايل منشغلة بشعرها ،وتستغل البنزين ،والسائق لتصفيف شعرها بحلاقة بحي أكدال المحادية سابقا للمعهد الديمقراطي الأمريكي..فهل ولاية الدارالبيضاء الكبرى لا تتوفر على صالونات الحلاقة حتى تأتي لحلاقة في زنكة مارشي أكدال…
ادا،ان وضعية الاعلام العمومي أصبح يعرفها الرأي العام الوطني ،والدولي ولا يمكن انقاده الا بالاعلان عن المجلس الأعلى للاعلام ،وفسح المجال لحرية الرأي والتعبير ،بدل أن نرى صحافيون يعيشون حالة الخوف ،والتردد كأن شرطيا يسكن عقولهم…
كتب :فتح الله الرفاعي