إحتفالا بذكرى عيد ميلاد ولي العهد مولاي الحسن حفظه الله و نصره نظم المركب الاجتماعي و الرياضي «النصر» بمدينة وجدة عدة أنشطة ثقافية و رياضية من طرف الجمعية الوصية عليه جمعية العمل التطوعي و تحت إشراف فعلي للجمعية الفرنسية المشهورة أوربياAEP-FOURMIES التي تحضر كل سنة بفوج يتعدى 20 فردا من جميع أنحاء فرنسا ٬ من اجل التعارف و تبادل الخبرة إلى جانب انجاز البرامج و الأوراش الخاصة بالتكوين و التنشيط الرياضي بالمركب خاصة و المدينة ككل .
و خاصة تنظيم الدورة الرياضية السنوية لكرة القدم بمناسبة عيد ميلاد صاحب السمو و لي العهد مولاي الحسن –حفظه الله- بحضور جميع الجمعيات المتاخمة للمركب (النور-الهلال-النصر… ) إلى جانب الجمعيات الأكثر نشاطا بالمدينة من اجل الاستفادة من الإدماج و محاربة الإقصاء.
و لا يختلف اثنان أن هذه السنة عرفت الدورة الرياضية نجاحا كبيرا بفضل المستوى التقني و التنظيمي الذي طغى على جميع مجرياته و الحضور الجماهيري الكثيف لمركب النصر٬ الذي مازال يحافظ على رونقه رغم قدم تشييده على عكس المركبات المترامية على أطراف المدينة و التي أصبحت في وضعية مزرية لا يحسد عليها٬ بسبب توكيلها لجمعيات مستبدة و غير مبالية جعلتها تتعرض للإتلاف و الفوضى العارمة و بالتالي كان وجودها من عدمه لا منفعة منه بسبب غياب سياسة المراقبة و الإفتحاص الشامل الذي كان قادرا و حافزا على مواصلة إشعاعها الثقافي و الرياضي و تأدية المهام الموكول إليها بنجاح و بشكل يجعلها أكثر نجاعة و ديناميكية على عكس ماهي عليه .
و لقد استطاع فريق يعقوب المنصور« جيمو» من الظفر باللقب للمرة الثالثة على التوالي لكلتا الصنفين براعم و صغار و التسيد على جميع مراحل التباري بدن أدنى خسارة٬ إلى جانب الفوز بجميع الجوائز المخصصة للدورة الغالية٬و خاصة أحسن لاعب ( زهير سعيد) -أحسن حارس مرمى (الغمري محمد) –هداف الدورة ( زمارو) –أحسن مدافع (مسعودي يوسف المقب بتيكانا) إلى جانب جائزة الفريق المثالي و المنظم بقيادة أحسن مدرب للدورة المخضرم السيد رشيد .
و في نهاية الدورة أقيم حفل التتويج للفرق المشاركة حضرته عدة شخصيات مرموقة من المجتمع إلى جانب البعثة الفرنسية التي أشادت بالمستوى الكبير للاعبي الفريق المتوج و الذي فاز بكاس الدورة بكل جدارة و استحقاق و زاد إعجابهم بعلمهم كون جميع عناصره منقب عليهم من الأحياء المدارية للمدينة من طرف اطر تعمل جاهدة على إدماجهم بالمجتمع الشرقي و درء أوجه الإقصاء الذي أصبح يعرف أشكالا و أصنافا و في جميع الميادين٬ مما جعل كل المبادرات المحلية التي تهتم بالشباب لا تلقى الصدى و النجاح بشكل مستمر لانعدام الرؤى و استراتيجيات دائمة و مستقبلية ٬ و طغت الظرفية و الانتهازية على جميع الأفكار و المشاريع ما جعل المجتمع يعرف ظواهر جديدة أصبحت تهدد أمنه وكينونته٬ و خاصة التشرميل… و ما يصاحبه من أعمال منافية للأخلاق العامة و الأمن الفردي و الجماعي و السلوك البشري السوي ٬مما يحتم على دوي الاختصاص التدخل الفوري للرفع من وتيرة و مردودية معدلات التنمية البشرية و إعطاء أولوية قصوى لأبناء ساكنة الأحياء المهمشة باعتبار هذه الأحياء المنسية مرتعا خصبا لجميع الأمراض الاجتماعية التي يفرزه الفقر المدقع و الجهل الذي يعرف تزايدا بها شكلا و مضمونا قبل فوات الأوان .
من إعداد > ذ.عبد الكريم بوراس
باحث جامعي في العمل الجمعوي بالمنطقة الشرقية