معاريف بريس – أخبار وطنية
لم يعد السكوت مقصراً في حق فئة معينة، بل أصبح تواطؤاً غير مقبول ضد سلامة وحياة سكان ومستثمري مدينة بوزنيقة.
ما يحدث اليوم في العديد من الإقامات والمشاريع السكنية بالمدينة لا يمكن تصنيفه إلا تحت خانة “الجريمة التجارية كاملة الأركان”؛ شركات تبيع الوهم، وتوقع بضحاياها في فخاخ منصوبة بعناية، والسبب؟ منتوجات رديئة، متهالكة، وتفتقر لأدنى ضمانات السلامة والجودة.
إن المشاهد التي يعيشها سكان بوزنيقة بشكل شبه يومي داخل هذه المصاعد تدعو إلى القلق والندم على الثقة الممنوحة لبعض الشركات. مصاعد تتوقف مراراً وتكراراً دون سابق إنذار، لتتحول في لمحة بصر من وسيلة راحة حديثة إلى “زنزانة ضيقة” يحبس بداخلها مواطنون، نساء، وأطفال لارتكابهم “ذنب” العيش في هذه الإقامات.
ورغم الاتصالات المتكررة وحالات الطوارئ، يظل المواطنون محاصرين لساعات طوال داخل صندوق حديدي يفتقر للأكسجين، وسط حالة من الرعب النفسي والهلع الذي ينهش قلوب الأسر والأطفال. هل ننتظر حدوث فاجعة إنسانية تودي بأرواح الأبرياء لكي نتحرك؟
من غير المقبول، بل ومن المخزي، أن تتهرب الشركات الموردة أو المسؤولون عن الصيانة من مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية. إن طرح منتوجات فاسدة يسبب في أضرار معنوية، وضياع كثير للوقت.
أبو ميسون
معاريف بريس htpps://maarifpress.com